فهرس الكتاب
بك والي بيروت محفوفا برجال معيته الأركان والعلماء وأشراف الأمة والأعيان قاصدين «فرن الشباك» لاستقبال زائري بيروت الكريمين.
ولم تحن الساعة الرابعة ونصف زوالية حتى أقبلت السيارات تقل رجلي الأمة والدولة، القائدين العظيمين، والوزيرين الخطيرين، صاحبي الدولة والمجد «أنور باشا المعظم» وكيل القائد الأعظم، وناظر الحربية الجليلة و «أحمد جمال باشا» قائد الجيش السلطاني الرابع وناظر البحرية الجليلة، وفريقا من القواد الكرام والأركان الحربية الذين حضروا بمعية دولة القائدين المشار إليهما.
فتقدم رجال الحفل وفي مقدمتهم والي الولاية العالي للسلام على صاحبي الدولة الوزيرين العظيمين والأركان الكرام، ورحبوا بقدومهم وهنئوهم بسلامة الوصول.
وبعد أن استراحوا قليلا في ثكنة الفرسان في الحرج، ركب القائدان المشار إليهما مركبة خاصة بين الدعاء الشديد والتصفيق المتواتر من جماهير الأهلين والموسيقات تصدح بأنغام الترحيب، وأمامهما كوكبة من الفرسان ووراءهما كوكبة من فرسان الشرطة، ثم أخذت المركبة تسير الهوينا بين فرق العساكر وتلامذة المدارس وبين هتاف طبقات الناس المنتشرة على جانبي الطريق والمطلة من شرفات البيوت؛ لتستضيء بضياء رجل الأمة الوحيد فكان حفظه الله يحيي الجميع عن الجانبين بالتحية الأبوية مبتسما مسرورا إلى أن شرف المحل المعد لنزوله، فتوافد للسلام عليه الأركان والعلماء المشار إليهم.