فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 203

ولدى مرور الوزير الخطير أنور باشا بساحة الاتحاد في بيروت حياه تلاميذ مدرسة مار منصور بملء التحمس، فقابلهم دولته بابتسامة لطيفة مثلها أستاذهم بهذه الأبيات:

لانت بقطرنا حمل وديع ... وبين عداك كالأسد الغضنفر ...

إذا ما افترّ ثغرك في بلاد ... وبات اللطف من شفتيك ينثر ...

تكهربت القلوب وأنت فيها ... كأنّ الكهرباء بثغر أنور

وقد اغتنم ميشال أفندي خياط من أدباء بيروت مرور الموكب بقبة النصر التي أقيمت في ساحة الاتحاد ومرّ من تحتها القائدان المعظمان فقال:

رحبت بك الأرجاء طرا وازدهت ... يمنا بتشريف الوزير الأكبر ...

وكذاك درة آل عثمان غدت ... جذلى ترحب بالثناء الأعطر ...

ترجو لك النصر المبين وكلها ... ثقة بمصر فانت أنت بذا حري ...

فإلى الأمام إلى الأمام أيا بني ... عثمان وانحوها بقلب غضنفر ...

واستخلصوا هذي الشقيقة وارفعوا ... علم الهلال على ربوع الأزهر ...

فالفتح ترجوه الجماعة كلها ... والنصر صار كحاصل ومقرر ...

وترى بتاريخ يعي بشرى لنا ... حل الهنا بلقا الجمال الأنور

سنة (1334 ه‍)

وبعد أن استراح الزائر قليلا، جاء دولة القائد العظيم أحمد جمال باشا داره العامرة؛ لزيارة أسرته الكريمة، وبعد ساعة ركب دولة وكيل القائد الأعظم؛ لزيارة دولة قائد الجيش السلطاني الرابع في منزله وزار أصحاب الدولة والي الولاية العالي. ومتصرف جبل لبنان. وفخري باشا وكيل قائد الجيش الرابع في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت