فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 506

الكلام على سوق عكاظ

وأما سوق عكاظ التي لم يسمع أحد بشيء اسمه اللغة العربية إلا سمع بها، فليس لها من أثر سوى الخبر، وهو أنّها في هاتيك المظنة.

وأصل لفظة عكاظ، هو من فعل: عكظ الشيء، يعكظه، أي: عركه.

وقال ابن دريد: عكظه: قهره، وردّ عليه فخره، وبه ـ كغراب ـ سوق بصحراء بين نخلة والطائف، يريد أنّ عكاظ على وزن غراب.

وقال الأصمعي: عكاظ نخل في واد، بينه وبين الطائف ليلة، وبينه وبين مكة ثلاث ليال، وبه كانت تقام سوق العرب.

وقال الزمخشري: عكاظ ماء بين نخلة والطائف، إلى بلد يقال له: الفنق، كانت موسما من مواسم الجاهلية، تقوم هلال ذي القعدة، وتستمرّ عشرين يوما.

قال ابن دريد: وكانت تجتمع فيها قبائل العرب، فيتعاكظون، أي يتفاخرون ويتناشدون.

قال في «تاج العروس» : زاد الزمخشريّ: كانت فيها وقائع وحروب، وفي «الصحاح» : فيقيمون شهرا يتبايعون ويتفاخرون، ويتناشدون، شعرا، فلما جاء الإسلام هدم ذلك.

وأنشد الجوهري لأبي ذؤيب:

إذا بني القباب على عكاظ ... وقام البيع واجتمع الألوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت