فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 506

وقال أمية بن خلف الخزاعي يهجو حسان بن ثابت الأنصاري:

ألا من مبلغ حسّان عنّي ... مغلغلة تدبّ إلى عكاظ ...

أليس أبوك فينا كان قينا ... لدى القينات فسلا في الحفاظ ...

يمانيّا يظلّ يشدّ كيرا ... وينفخ دائما لهب الشّواظ

فأجابه حسان رضي الله عنه (1) ـ ولو لم يكن بالذي إذا سوجل لا يملأ الدلو إلى عقد الكرب ـ:

أتاني عن أميّة ثنا كلام ... وما هو في المغيب بذي حفاظ ...

سأنشر إن بقيت له كلاما ... يسير في المجامع من عكاظ ...

قواف كالسّلام إذا استمرّت ... من الصّم المعجرفة الغلاظ ...

تزورك إن شتوت بكلّ أرض ... وترضخ في محلّك بالمقاظ ...

بنيت لهنّ أبياتا صلابا ... كأسر الوسق قعّص بالشّظاظ ...

مجلّلة تعمّمكم شنارا ... مضرّمة تأجّح كالشّواظ ...

كهمزة ضيغم يحمي عرينا ... شديد مغارز الأضلاع خاظي ...

تغضّ الطرف أن ألقاك دوني ... وترمي حين أدبر باللّحاظ

(كأمر الوسق) أي كأمر حمل البعير، و (قعص) مبنيا للمجهول معناه عطف، و (الشظاظ) خشبه عقفاء محدّدة الطرف، تجعل في عروتي الجواليق إذا عكما على البعير، والأسد الخاظي المكتنز اللحم.

وقال طريف بن تميم:

أو كلّما وردت عكاظ قبيلة ... بعثوا إليّ عريفهم يتوسّم

وجاء في «معجم البلدان» : عكاظ بضم أوله، وآخره ظاء معجمة. قال الليث: سمي عكاظ عكاظا، لأن العرب كانت تجتمع فيه فيعكظ بعضهم بعضا بالفخار، أي يدعك، وعكظ فلان خصمه باللدد والحجج عكظا.

(1) [ديوانه: (1: 153) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت