فهرس الكتاب
وقال غيره: عكظ الرجل دابّته يعكظها عكظا إذا حبسها، وتعكّظ القوم تعكّظا إذا تحبّسوا ينظرون في أمورهم، قال: وبه سميت عكاظ.
وحكى السهيلي: كانوا يتفاخرون في سوق عكاظ إذا اجتمعوا، ويقال: عاكظ الرجل صاحبه إذا فاخره، وغلبه بالمفاخرة.
وقال الأصمعي: عكاظ نخل في واد، بينه وبين الطائف ليلة، وبينه وبين مكة ثلاث ليال، وبه كانت تقام سوق العرب، بموضع منه يقال له: الأثيداء، وبه كانت أيام الفجار (1) ، وكان هناك صخور يطوفون بها، ويحجون إليها.
قال الواقدي: عكاظ بين نخلة والطائف، وذو المجاز خلف عرفة، ومجنّة بمر الظهران، وهذه أسواق قريش والعرب، ولم يكن فيه أعظم من عكاظ، قالوا، كانت العرب تقيم بسوق عكاظ شهر شوال، ثم تنتقل إلى سوق مجنّة، فتقيم فيه عشرين يوما، من ذي القعدة، ثم تنتقل إلى سوق ذي المجاز، فتقيم فيه إلى أيام الحج انتهى.
وقال في «المصباح المنير» : عكاظ وزان غراب، سوق من أعظم أسواق الجاهلية، وراء قرن المنازل، بمرحلة من عمل الطائف على طريق اليمن.
وقال أبو عبيد: هي صحراء مستوية لا جبل بها ولا علم، وهي بين نجد والطائف، وكان يقام فيها السوق في ذي القعدة نحوا من نصف شهر، ثم يأتون موضعا دونه إلى مكة، يقال له: سوق مجنّة، فيقام فيه السوق إلى آخر الشهر، ثم يأتون موضعا قريبا منه يقال له: ذو المجاز، فيقام فيه السوق إلى يوم التروية، ثم يصدرون إلى منى.
والتأنيث لغة الحجاز، والتذكير لغة تميم انتهى.
(1) [حرب في الجاهلية بين قريش وكنانة من جهة قيس عيلان من جهة أخرى انظر «أنساب الأشراف» للبلاذري 1: 115] .