فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 506

ذكر أسواق العرب

لا ينبغي أن يظنّ أنّ أسواق العرب هي عكاظ، ومجنة، وذو المجاز، فحسب، بل كانت لهم أسواق عديدة غيرها. وقد جاءت في «صبح الأعشى» خلاصة هذه الأسواق، قال: كانوا ينزلون دومة الجندل ـ هذه في الشمال على حدود الشام، وتسمى الآن الجوف، وهي من مملكة ابن سعود ـ أول يوم من ربيع الأول، فيقيمون أسواقها بالبيع والشراء، والأخذ والعطاء، وكان يعشوهم فيها أكيدر دومة ـ وهو ملكها ـ وربما غلبت على السوق كلب (1) ، فيعشوهم (2) بعض رؤساء كلب. فيقوم سوقهم هناك إلى آخر الشهر.

ثم ينتقلون إلى سوق هجر من البحرين، في شهر ربيع الآخر، فتكون أسواقهم بها، وكان يعشوهم في هذا السوق المنذر بن ساوى، أحد بني عبد الله بن دارم، وهو ملك البحرين.

ثم يرتحلون نحو عمان من البحرين، فتقوم سوقهم بها.

ثم يرتحلون، فينزلون إرم وقرى الشّحر من اليمن، فتقوم أسواقهم بها أياما.

(1) يقال: إن كلبا هم الذين يقال لهم اليوم الشرارات.

(2) يعشوهم معناه يقصدهم، أصله مخصوص بالقصد ليلا ثم عمّ، قال في «المصباح» وعشّيته بالتثقيل وعشّوته أطعمته العشاء ـ يعني طعام العشاء بالفتح ـ وهو الذي يتعشى به وقت العشاء بالكسر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت