فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 506

الأكوار، وذلك إلى دائرة الأمن العام، فتبحث عن أصحاب هذه اللقطات، وتردّها لهم بتمامها مما يقضي بالعجب.

وإنك لتجد هذا الأمن ممدود الرواق على جميع البلدان التي ارتفعت فيها راية ابن سعود من منجد ومتهم ومعرق ومشئم بدون استثناء، وقد علّل بعضهم هذا التأمين البليغ للسوابل بأنّه من أركان عقيدة الوهابيين الذين يقولون:

وما الدّين إلا أن تقام شعائر ... وتأمن سبل بيننا وشعاب

قلت: أيا كان السببّ في هذا الأمان فإنّه نعم العمل، ولا يوجد معنى للحكومة إن لم تكن أول ثمراتها الأمن والعدل، ولو لم يكن من مآثر الحكم السعودي سوى هذه الأمنة الشاملة الوارفة الظلال، على الأرواح والأموال، التي جعلت صحارى الحجاز، وفيافي نجد آمن من شوارع الحواضر الأوربية ـ لكان ذلك كافيا في استجلاب القول إليه، واستنطاق الألسن في الثناء عليه.

فاليوم نجد التاجر، والفلاح، والحادي، والملاح، والحاج القاصد على الضوامر، أو على الجواري المنشآت بالدسر والألواح، يتحدّثون بنعمة هذا الأمن، الذي أنام الأنام بملء الأجفان، وجعل الخلق يذهبون ويجيؤون في هاتيك الصحارى، وقد يكون معهم الذهب الرنّان، وهم بلا سلاح ولا سنان، فلا نريد من هذه الجهة مزيدا، وإنما نرجو لهذه النعمة الدوام، فلا عمران للبلاد إلا بالأمان والاطمئنان.

ذكر أمير الطائف الملقّب بالصحابي

ليس أمير الطائف المشار إليه هو المنفرد بمزيّة الضبط والربط في الإمارة التي عهد بها إليه، بل هذه الحلية عامة للإمارات والولايات، التي يظلّها لواء ابن سعود كلها، إلا أنّ أمير الطائف محمد بن عبد العزيز ... بن عبد بالوهاب، وهم يقولون ابن الشيخ ـ هو نسيج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت