فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 506

ومن الحديث النبوي المأثور «الطائف من مكة، ومكة من الطائف» كرّرها صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات.

ولقد جاء في بعض الأحاديث التي نقلها الميورقي ورواها العجيمي صاحب «إهداء اللطائف» أنّ الطائف من مكة، ومكة من الطائف.

ونقل الميورقي عن سطيح: أنّه ستكون فتن في آخر الزمان، خير النّاس في ذلك الزمان من كان بجدارات الطائف إلى عرقوب بجيلة. قال الميورقي: إنّه حديث ضعيف، وقال العجيمي: إلا أنّه يشهد له حديث الترمذي عن عمرو بن عوف قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إنّ الدين ليأرز إلى الحجاز كما تأرز الحيّة إلى جحرها» (1) قال في «القاموس» : والحجاز مكة والمدينة والطائف ومخاليفها، كأنّها حجزت بين نجد وتهامة. انتهى.

قلت: وزاد صاحب «تاج العروس» اليمامة، فقال: إنّها من الحجاز، وقال في شرح قوله: (إنّها حجزت بين نجد وتهامة، أو بين الغور والشام والبادية، أو بين الغور ونجد، ثم قال صاحب «القاموس» : أو بين نجد والسراة، أو لأنّها احتجزت بالحرار الخمس) فقال صاحب «التاج» في شرحها: حرّة بني سليم، وحرّة واقم، وحرّة ليلى، وحرّة شوران، وحرّة النار، وهذا قول الأصمعي.

وقال الأزهري: سمّي حجازا لأنّ الحرار حجزت بينه وبين عالية نجد.

قال: وقال ابن السكّيت: ما ارتفع عن بطن الرمة فهو نجد، إلى ثنايا ذات عرق، وما احتزمت به الحرار حرة شوران، وعامة منازل بني سليم إلى المدينة، فما احتاز في ذلك كلّه حجاز، وطرف تهامة من قبل الحجاز مدارج العرج، وأولها من قبل نجد مدارج ذات عرق، وقال

(1) [تقدم تخريجه ص (18) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت