فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 506

ولنا الرجاء في معالي همة جلالة ابن سعود، الذي حضّر طائفة كبيرة من الأعراب، وبنى لهم الهجر (1) وحملهم على الحرث والزرع، ولا يزال يشوّق النّاس إلى الحضارة ـ أن تنصرف تلك الهمة الشماء، إلى استنباط المياه، واحتفار الآبار الإرتوازية في الصحارى المحرقة، حتى يعود بها الغامر عامرا، واليابس ناضرا، والموات حيّا، والجماد غضّا طريّا.

ولنذكر شيئا عن البقاع التي عمّرها الصحابي الجليل عبد الله بن عامر بن كريز: فالنّباج كما نقله ياقوت عن أبي منصور [الأزهري] نباجان:

أحدهما: على طريق البصرة، يقال له: نباج بني عامر، وهو بحذاء فيد.

والآخر: نباج بني سعد بالقريتين.

وقال أبو عبيد الله السكوني: النباج من البصرة على عشر مراحل.

وقال: النباج استنبط ماءه عبد الله بن عامر بن كريز، شقّ فيه عيونا، وغرس نخلا، وولده به، وساكنه رهطه بنو كريز، ومن انضمّ إليهم من العرب. انتهى (2) .

له الماء، حكاه ابن عبد البر ا ه ثم قال: وهو أول من اتخذ الحياض بعرفة، وأجرى إليها العين.

(1) جمع هجرة، وأصل معنى المهاجرة ـ في العربية ـ النزوع من البادية إلى الحاضرة، ثمّ عمّ استعماله في كلّ تحوّل من مكان سكنى إلى غيره، ومنه هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم من مكة إلى المدينة، ولفظ الهجرة اسم للمهاجرة، واسم المكان ماجر بفتح الجيم، بوزن اسم المفعول، وفي نجد يسمونه هجرة.

(2) معجم البلدان 5: 255.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت