فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 506

وأما الحفير، فإنه اسم لأكثر من عشرين بئرا ومنزلا في بلاد العرب، هذا على تقدير أنّه بوزن فعيل بفتح الأول وكسر الثاني.

وأما إذا كان لفظه مصغّر حفر، أي بضم الأول وفتح الثاني، فهو اسم لمنازل عدة أيضا (1) .

وقال الحفصي: إذا خرجت من البصرة تريد مكة فتأخذ بطن فلج، فأول ماء ترد الحفير. قال بعضهم:

ولقد ذهبت مراغما ... أرجو السّلامة بالحفير ...

فرجعت منه سالما ... ومع السّلامة كل خير

وأما السّمينة ـ بضم الأول وفتح الثاني على التصغير ـ ففي «المعجم» أنّه أول منزل من النباج للقاصد إلى البصرة.

وأما قباء التي اتخذ بها عبد الله بن عامر بن كريز قصرا، فلا نظنّها قباء التي في المدينة على مسافة ميلين منها على يسار القاصد إلى مكة، والتي فيها المسجد الذي أسّس على التقوى من أول يوم، ولكنّي أظنّها قباء التي يقول عنها ياقوت في «معجمه» : إنّها موضع بين مكة والبصرة، والدليل على ذلك أنّ عبد الله بن عامر ولي البصرة لعثمان بن عفان، فأكثر من البناء والحفر والغراس على الطريق المؤدية من البصرة إلى مكة، فالنّباج والحفير (بضم ففتح على التصغير) والسمينة (بالتصغير أيضا) كلّها على هذا السمت، فالأشبه أن تكون قباء التي بنى عبد الله فيها صرحا هي قباء التي موقعها بين مكة والبصرة.

(1) قال في «المصباح» : والحفر بفتحتين بمعنى المحفور، مثل العدد والخبط والنفض بمعنى المعدود والمخبوط والمنفوض، ومنه قيل للبئر التي حفرها أبو موسى بقرب البصرة: حفر، وتضاف إليه فيقال: حفر أبي موسى، وقال الأزهريّ: الحفر اسم المكان الذي حفر كخندق أو بئر، والجمع أحفار، مثل سبب وأسباب، والحفيرة ما يحفر في الأرض، فعيلة بمعنى مفعولة، والجمع حفائر، والحفرة مثلها، والجمع حفر، مثل غرفة وغرف ا ه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت