فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 506

بالأكل والبلع (1) ، وكثيرا ما يندرس، ولا يبقى إلا ذكره في الكتب، أو على ألسنة النّاس، يأكلون في بطونهم نارا، لا يخافون الله ولا يشعرون. ويا ليت شعري! ماذا تنفع صلاة من يفعل ذلك؟ وماذا يفيده صيامه، وتلك النّار في بطنه.

ولهذا تحامى كثير من المتورّعين والمتحققين بالشرع الشريف النظارة على الأوقاف، وأخذ مقابل عمله من ريعها، قال الإمام خير الدين الرملي رحمه الله:

بورك لي في المرّ والمسحاة (2) ... فما هو الموجب للجّهات (3) ؟ ...

وهي لمن قام عليها صدقه ... وللّذي فرّط نار محرقه

(1) أحفظ عن أخي جدي السيد أحمد أبي الكمال، وكان يعنى بالتاريخ: في كل مئة سنة يتحوّل وقف طرابلس ملكا، وملكها وقفا مصححه.

(2) [المر والمسحاة: من أدوات الفلاحة] .

(3) [الجهات: تولي الأوقاف] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت