فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 282

إلا جامع الروضة المطهرة الحالى. وعند ما صعدت روحه (صلى الله عليه وسلم) الطاهرة، إلى الرفيق الأعلى، دفن جسده الطاهر في هذا البيت الشريف.

وفى تلك الليلة المشهورة رأى الصحابة الميامين جميعا الرسول الأكرم في منامهم، وقد خاطبهم جميعا متفضلا:

[يا أمتى ... إن كنتم تريدون شفاعتى .. فإنى لست في حاجة إلى الذهب، والفضة، أو القباب المجوهرة .. وإن كنتم تريدون رضائى فوسعوا، وسوّروا ـ (أقيموا الأسوار) حولى لتحافظوا علىّ، من المشركين والمنكرين] ولذلك، فقد صرف الصحابة الميامين النظر عن تزيين مقام الرسول بالذهب واللؤلؤ، والجواهر، وصرفوا هممهم في توسيع المقام الطاهر؛ حيث حوّل سيدنا عثمان رضى الله عنه هذا المسجد الشريف إلى جامع فسيح، وأقام جدارا للقبلة، ثم أعقبه سيدنا على كرم الله وجهه فزاد في اتساعه (1) ثم الوليد الأموى (2) ؛ ومن سلاطين مصر: قايتباى (3) والغورى (4) ، ومن آل عثمان: سليمان القانونى، ومراد

(1) توسيعات الحرم النبوى: سوف نتناول هذا الموضوع بالتفصيل في كتاب حرآة المدينة المنورة.

(2) الوليد الأموى: هو الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم، وهو سادس الخلفاء الأمويين، وثالث آل مروان، ولد سنة 48 ه‍ ـ 668 م، وخلف والده في الحكم سنة 86 ه‍ ـ 705 م، واتخذ من الشام مركزا للخلافة، فتحت في عهده الكثير من البلدان من الاندلس والبرتغال حتى التركستان. جدد المسجد النبوى، والمسجد الأقصى وقام بتوسيعهما، ثم أقام المسجد الأموي في دمشق. استمر في الحكم 9 سنوات وثمانية أشهر. ثم توفى سنة 96 ه‍ ـ 714 م وخلفه أخوه سليمان. (المترجم)

(3) قايتباى: Kayit Bay الملك الأشرف أبو النصر سيف الدين المحمودى الظاهرى سلطان مصر وسوريا (873 ـ 902 ه‍ ـ 1468 ـ 1495 م) اشترى كمملوك من قبل بارسباى، وأطلق سراحه من طرف السلطان چقمق، ثم أصبح «دوادار» ثم في سنة 1468 عرض عليه العرش في مصر، قبله بعد تردد. بعد أن استقر به الحال في الحكم، اشتدت المنافسه بينه وبين العثمانين من جهة أو بين آلاق قيونليلر ـ الشاه البيضاء، من جهة اخرى استقبل في القاهرة الأمير جم منافس السلطان بايزيد على العرش وساعده على ذلك عقد مع العثمانين صلحا سنة 896 ه‍ ـ 1491 م. عاش بقية حياته في السلطة في سلام مع جيرانه، ويعتبر من أهم سلاطين المماليك البورجيه. وإن لم ينجح في اقرار نظام ضريبى مستقر في البلاد. وهذا مما جر الإمبراطوريه المصريه المملوكيه إلى الدمار والخراب. أعاد اعمار الكثير من المنشآت، وإنشأ الجديد منها في شتى بقاع البلاد. أقام القلاع والحصون، وجدد المسجد النبوى في المدينة المنورة، بالرغم من تولية السلطان وعمره يناهز الستين، إلا أنه قضى السنوات الأولى من السلطنه في نشاط ودأب مستمر، حج البيت الحرام، وكان يقوم بالتفتيش بنفسه على مناطق دجله والفرات، ونجح في اخضاع القبائل العربيه في الدلتا، وحماه وحمص. كان حاكما مثاليا بالنسبة لكتاب الوقائع، وإن كان يتسم بالشده والغلظة. «المترجم»

(4) الغورى: Konsu ,Kansuk Al ـ Gauri هو الملك الأشرف سيف الدين بن بايبارى الغورى (1440 ـ 1516 م) جاء الى مصر ضمن المماليك الذين جاءوا من منطقة عور في افغانستان. ظل الى سن الأربعين واليا على ولاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت