فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 282

وادى خيمة الرسول:

وقد كان موقع جيش الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الوادى، وبه إيوان صغير، وكانت خيمة إحرام حضرته عليه السلام فوق هذا الإيوان. وصلاة ركعتين هنا من السنن المحببة؛ ففى هذا الموقع صف الرسول جنده، صفوفا متراصة. وجعل سيدنا حمزة مقدمته وخالد بن الوليد ميمنته. وقد نويت أنا العبد الضعيف مع كل الرجال «نية الغزو» واستللنا السيوف واضعين إياها في خصورنا.

وفى شمال الموقع، وعلى بعد يبلغ، حوالى خمسمائة خطوة، يوجد «إيوان عاشوراء» ، وهو المكان الذى يقوم فيه الشاميون بإعداد طعام العاشوراء (1) وتوزيعه على الحجاج. وإلى جواره يوجد إيوان أمين الصرة. وإيوان الملّا، وإيوان شيخ الحرم. وكان صفوة الخلق صلى الله عليه وسلم يشرف هذا المكان كل عام لزيارة سيدنا حمزة رضى الله عنه، وإعداد العاشوراء.

آداب الزيارة:

أما مزار سيدنا حمزة؛ فعلى بعد مسيرة ساعة واحدة من المدينة، وهو على شكل قبة كأنها مقبرة، مدخلها من باب يفتح على القبلة، يطل على فناء، والفناء مفروش بحجارة بيضاء. وتحت هذه القبلة، وناحية الكعبة في الفناء، يرقد رضى الله عنه، داخل صندوق رباعي الأضلاع، والصندوق داخل مقصورة رباعية أيضا. ومن كان يحمل سيفا، فعليه أن يضعه داخل صندوق سيدنا حمزة، وبعد فترة يخرجه، وسط تكبيرات حارسى المقبرة، ويتمنطقه، وسط تهليلاتهم، فيكسب ثواب الغزوة.

وبجوار رأس سيدنا حمزة، دفن الشريف صالح وهو من ذريته، فسيدنا حمزة من الهاشميين؛ هو ابن عبد الملك، وعم الرسول. أسلم هو، وسيدنا عمر معا، قتل العديد من الكفار في غزوة أحد، واستشهد رضى الله عنه، في نفس المعركة وتمذق جسده الطاهر.

(1) طعام عاشوراء: طعام يعد بمناسبة العاشر من محرم من كل عام هجري، ويتكون من اثنا عشر حبة من الحبوب، يسؤّى حتى أن ينضج، ويوزع على الآهل، والآقارب، والجيران، والمساكين؛

انظر: للمترجم القيم الأسرية بين الأصالة والمعاصرة .. دار الآفاق العربية ـ القاهرة 1999 م) المترجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت