فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 282

صفة النجاة ساحة النجاة:

قاعة صغيرة مبنية من الحجر، فبينما كان الرسول الحبيب متجها نحو الشام هو، وبعض أصدقائه، لما لقيه من عناء على يد المشركين، أرسل المشركون أمثال أبو لهب، وأبو جهل، رجلا يدعى «سراقة» خلفه لقتله وأعطوه ما طلب، من مال مقابل ذلك. وبينما كان سراقة يود أن يجهز على النبى الأمين بسيفه في هذا المكان، فيسقط سراقة على الأرض بحصانه ولكن بدعاء النبى يغوص الفرس في الرمال، عندئذ يتوجه سراقة إلى الرسول بالرجاء أن يدعو الله له بالنجاة قائلا، [ولأحارب أعداءك في مكة، وأعمل فيهم سيفى] ولما نجاه الله بدعاء الرسول، أسّلم على الفور، وما أن عاد إلى مكة في معية الرسول (صلى الله عليه وسلم) ، تعجب الكفار وسألوه قائلين:

(ما هذا الحال، أين رأس محمد؟) فيرد عليهم قائلا: «أيها الملاعين إن رأسى أنا فداء رأس محمد وقد جئت لأطيح برؤوسكم» ، وقتل سبعة منهم، وأحضر رؤوسهم إلى الرسول الحبيب هنا في وادى فاطمة هذا، وأصبح ملازما للرسول، ولم يفارقه لحظة .. وقام سراقة ببناء هذه الصفة قائلا؛ لقد نجوت من غضب الله. وقمت أنا آوليا العبد الحقير بالتجول والطواف بهذه المنطقة مع عبدين من عبيدى، بعد أن استأذنت من حسين باشا. وبعد ست عشرة ساعة وصلنا إلى:

منزل مقام العمرة:

يتوقف الحجاج هنا دون أن ينزلوا أحمالهم. عبارة عن عشر منازل وعشر دكاكين تبدو عليها معالم الفقر، يخرج كل آهالى مكة لاستقبال الحجيج ها هنا، ويشرحون لهم شروط الإحرام والعمرة. وهنا يجب الاغتسال أولا. ولتسهيل اغتسال الحجاج، أمر عمر باشا والى مصر سنة 1073 ه‍ ـ 1662 م بإنشاء بركة كبيرة لدرجة أن القوارب تتجول بها. كما أمر ببناء حمامات، وميضات، وأسبلة واستراحات. ويملئ هذا الحوض بالمياه التى تسحب عن طريق الدواليب، والسواقى التى تجرها الثيران. وعلى الذين أحرموا في بئر على، ثم ارتدوا ملابسهم، مزمعين ذبح الأضاحي، عليهم أن يغتسلوا هنا. كما أنه من السنة المرعية صلاة ركعتين هنا. بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت