فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 282

أمين الصرة، وموكبها:

اعتادت الدولة العثمانية أن تبعث في شهر رجب من كل سنة وقبيل نهاية القرن التاسع عشر الميلادي، الثالث عشر الهجرى في شهر شعبان، من استانبول إلى الحرمين الشريفين مبلغا من المال، وكمية من الهدايا تحت مسمىّ الصرة، وأطلقت على الموظف المكلف بتوزيعها لقب «أمين الصرة ..

وكانت الصرة ترسل من مصر إلي المدينتين المقدستين حتى سنة (1126 ه‍ ـ 1714 م) . ومنذ ذلك التاريخ، صدرت الآوامر بأن ترسل من خزينة الحرمين في الآندرون (1) . وكانت هذه الصرة المرسلة إلي مكة، والمدينة توزع وفق نظام خاص، وتسجل في الدفاتر علي أنها المعلوم أو المعلومية المرسلة باسم الهمايون ..

يتم إلباس أمين الصرة «الخلعة» في مقام، وحضور الصدر الأعظم، ثم يبعث به من الباب العالي برفقة (الملخص» إلى السراي، فيخلع عليه بخلعة آخرى في حضور آغادر السعادة وبعدها مباشرة تتم إجراءات إرسال الصرة على النحو التالي:

ـ خلال السنوات المعتاد إرسال الصرة فيها عن طريق البر، وكانت تعد المذكرات والدعوات من طرف آغا دار السعادة إلي الدفتردار، ورئيس الكتاب، والنيشانجى ـ حامل الأختام ـ من أجل إعداد آلاي الصرة المعتاد خروجها سنويا من استانبول في الثاني عشر من شهر رجب، ثم يقوم معتمد الآغا، ومعتمد الصدارة بالكتابة إلي من يهمهم الأمر بهذا الصدد، ومن يجب تواجدهم في هذا الموكب ..

ـ ترسل مذكرة إلي قبطان البحرية لتوفير المعدّيات اللازمة في مرفئ سيركه جى لنقل الصرة، وموكبها إلي اسكدار في اليوم المحدد ...

ـ يحضر المدعووين إلي السراي في يوم الموكب، ويجلسون في قاعة كاتب آغا

(1) ... «الحكم إلى الوزير يوسف باشا، وإلي الشام، والرقة .. وأمير حاج الشام هو أن: إن الصرة المعتاد إسالها، إلي آهالي الحرمين المحترمين، تعبيرا عن العواطف الحلية الخسراوية، كان المعتاد في السنوات السابقة إرسالها من جانب مصر واعتبارا من هذه السنة الميمونة لن ترسل من جانب مصر، بل ستسلم إلي أمين الصرة صاحب قدوة الآمائل، والآعيان محمد زيد مجده بالفعل نقدا علي الوجه المعهود من خزينة الحرمين الشريفين الكائنة في آعتابنا السعيدة .. سنة 1126 آواخر رجب) انظر مهمه دفترى ـ دفتر المهمة 122 ص 126). المترجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت