فهرس الكتاب
دار السعادة التي أعدّت في الديوان، وفيما بين بوابتي باب الهمايون والبوابة الوسطى، .. وعقب وصول آغا دار السعادة، تسلم إليه الرسالة التى قد أعدّت باللغة العربية، والموجهة إلي أمير مكة المكرمة، ثم يتم إلباس الخلع، وتوزيعها علي المدعووين من طرف الآغا.
ـ خلال هذه المدة يقوم كاتب الآغا، ومفتش الحرمين بختم دفاتر الصرة الهمايونية التى أعّدت، ثم يوقعها الدفتردار بتوقيعه المزيّل، ثم يقوم النيشانجي بوضع الطغراء السلطاني على الدفاتر .. وما أن تنتهي هذه الأعمال حتى يعود الدفتردار، ورئيس الكتاب والنيشانجى، ويسلمونها إلي آغا دار السعادة الذي يتوجه بها إلى الآندرون. «الداخل» .
ـ تمد الموائد إلي المشايخ، والعلماء، والأئمة المدعووين جنبا إلي جنب مع طاقم الصرة .. وعقب الطعام تحضر هيئة الموكب إلي ميدان «قبة التى» حيث السرادق والصوان المقام، وينتظرون جميعا خروج السلطان.
ـ وسط تصفيق جاوشية ديوان السلطان، بطل السلطان من باب الآغوات البيض المسمى «باب السعادة» وهو على صهوة جواده الأبيض، ثم يترجل، ويجلسه النيشانجي حيث مكانه المعد لذلك .. وخلال هذه اللحظات؛ وعلى الرغم من أن مربيه قد وقف ممسكا برسالة الهمايون، وآغوات الحرم قد اصطفوا وعلى أكتافهم أكياس الصرة .. إلا أن الضباط حملة البلط، من ذوي الذوائب، يخرجون من باب حرم السلطان، ويصطحبونه حتى مقامه المقام داخل الصوان .. ويقومون أمام السلطان بعدّ أكياس النقود، وتسجيلها في الدفاتر التى توضع في الأظرف، وتختم بالشمع، وتوضع داخل العلب الإسطوانية المعدنية. ثم يعود آغوات الحرم.
ـ في تلك الأثناء .. يستقبل آغا السعادة، مربى السلطان الذي يكون قد اقترب بالفرمان السلطاني .. فيسلم الفرمان إلي السلحدار الذي يكون قد أخذ مكانه بجوار السلطان.، فيقدمه بدوره إلي السلطان. وبعد أن يتم توقيعه، يختم بخاتم السلطان ثم يسلم إلى آغا دار السعادة، هو ودفاتر الصرة، وأكياسها.
ـ وبينما آغا دار السعادة، وآغوات الحرم يتجهون بها نحو الخيمة الرئيسية،