فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 282

يمكث أمين الصرة مدة في أسكدار، لإستكمال نواقصه، ثم يستأذن بالتحرك، وبعد السماح، والإذن من السلطان، تتحرك القافلة. ومن أسكدار حتى الشام، تلقى القافلة إحتراما، ومساعدة، وعونا، وحفاظا على سلامتها وأمنها من سائر الوزراء، والأمراء، والقواد، وقادة الصناجق، والقضاة والمعتمدين، وقادة الإنكشارية، ورجالات الولايات التى تمر بها؛ وذلك عقب تلقيهم الأوامر، والرسائل والأحكام التى تبعث إليهم بهذا الصدد. وتأمرهم بتأمين سلامة الصرة، وأمينها، وقافلة الحجاج حتى تصل إلي الشام.

وعقب تحديد اليوم الذي سيتحرك فيه أمين الصرة، والقافلة من استانبول تكتب الأوامر إلي متصرف صنجق إزميت الذي يستقبل هو والأهالي الصرة عند بداية حدود المتصرفية .. ويظل هو والخيالة، والإنكشارية، وحاملو البنادق في كل الآقضية في حراستها حتى تم تسليمها إلي آقشهير، وما أن تصل القافلة إلى هناك حتى تتم عملية التسليم، والتسلم، وهم مكلفون بأخذ السندات اللازمة.

وما أن يتسلم قائد صنجق آقشهير القافلة، حتى يتولى هو ورجاله حراستها وتأمينها حتى يسلمها إلي والي قونية، ويتسلم مستنداته، ويعود، وعلى نفس المنوال تتحرك القافلة في حراسة والي قونية، أو ملتزمها، أو متسلمها حتى آضنه، وطوال الطريق، ينضم إلي القافلة كل الحجاج الذين يتوجهون إلي الحجاز، لإيفاء فريضة الحج. وهكذا، تتحرك الصرة، والقافلة من آضنة إلي حماه، وتسلم القافلة التى تسير على هذا المنوال إلي والي الشام في دمشق.

وقبل أن يتحرك أمين الصرة، وقافلة الحج من الشام بيوم واحد، يشترك مؤذنو الجامع الأموي، وكل الجنود والأهالي مع القافلة، ويتوجهون جميعا وسط التكبيرات، والتهليلات المدوية إلى حيث «لواء السعادة» المحفوظ بجوار مقام الصحابي أبى الدرداء، فينضم حملة اللواء إلي القافلة، ويتوجهون جميعا وسط التهليل، والتحميد، والتكبير، والتلبية إلى أن يصلوا إلي قصر الحكم. وفى اليوم التالي يتحرك والي الشام، وأمير الحاج علي رأس قافلة الحج الشامي متجهين جميعا إلي مكة المكرمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت