فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 282

وكان أمير مكة يقوم باستقبال القافلة في مدائن صالح، أو المدينة المنورة، أو في أي منزل من منازل الحج، ويتجهون سويا إلي مكة. (1)

إعتبارا من الشام؛ كانت قافلة الحج سواء في الذهاب أو الإياب تسير وفق نظام، ونسق معين مع قواتها، ومدافعها ولا يمكن أن يسمح بأي خلل من القائمين أو المنضمين إلى القافلة أو من مستقبليها.

يقدم أمين الصرة الفرمان الذي أحضره ـ باللغة العربية ـ وسط مراسم واحتفالات إلي أمير مكة المكرمة، فيقبل الأمير الفرمان، ويضعه على رأسه ثم تقرأ رسالة السلطان علنا في منى .. ثم تقدم الدفاتر التى تحتوي على مقدار الصرة، وكيفية توزيعها إلي الشريف .. وبناءا على ما هو مذكور في هذه الدفاتر توزع «المعلومية» على الأهالي تحت نظارة، وإشراف أمير مكة وشيخ الحرم، وأمين الصرة، وقاضي مكة. وتعاد أنصبة الذين توفاهم الله، أو الغائبين إلي أمين الصرة، حيث تعاد إلي استانبول. أما مستحقات أهل المدينة من الصرة؛ فتوزع على آهالي المدينة المنورة تحت إشراف وكيل، أو معتمد الشريف في المدينة، وقاضيها، وشيخ الحرم النبوي. وكاتب الصرة، وتعلن الحكومة المركزية بالكيفية التى تم بها التوزيع.

يعود أمين الصرة أيضا مع قافلة الحج؛ وفد حمل ردا على رسالة السلطان من أمير مكة، وهدايا قيمة إلي السلطان، والصدر الأعظم، والوزراء، وسائر رجالات الدولة. وما أن يصل إلى مشارف أسكدار حتى يعلن عن مقدمه إلى الصدر الأعظم، الذي يستصدر له الإذن بالدخول من السلطان فيدخل إلي أسكدار.

يقوم الصدر الأعظم بتقديم رسائل الشريف فورا، إلي السلطان، وتترجم فورا في قلم الديوان الهمايوني إلى اللغة التركية، ويعرض الأصل العربي، مع الترجمة، وتقرير كامل إلى السلطان ...

كان أمراء مكة يرسلون هداياهم إلي السلطان، والصدر الأعظم مع واحد من

(1) فى آواخر العصر العثمانى تقرر أن يستقبل أمير المحامل مكة الشريفة في المدينة المنورة، وكانت تصرف له مبالغ تصل إلي ثلاثين ألف قرش كمصاريف للطريق وأجرة الجمال، انظر؛ مرآت مكه، ج 2 ص 295.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت