فهرس الكتاب
الذى كان قد إختطفها من كوتاهية، وأن إحداهن كانت في سراي قايا سلطان، ولم يذكر شيئا عن الأخريات.
ينحدر أيضا إلى أسرة الأب، والأم مجموعة من الشعراء؛ كالشاعر موللا فيراقي، وقول اوغلى محمد چلبي، وابراهيم چلبي الكرمياني الذي كان يقرض الشعر متخلصا ب «شريفي» وعلمدار موللا محمد بن يعقوب. (1) كما لا يمل آوليا من الحديث عن عظماء العائلة، ومدافنها التي تحتوي علي الكثيرين من المشاهير في معظم مدافن كوتاهية، وبورصة، وشتى أحياء مدينة استانبول (2) .
طفولة آوليا وتعليمه:
مما سبق نلمح في حياة الرحّالة آوليا چلبي الجو المترف الذي تربي فيه، وعاش طفولته المبكرة .. ولقد مكنته مناصب الآقارب، ووجود والده في السراي من تعليم راقي.
درس آوليا چلبي في المدرسة الإبتدائية، وكان طالبا في مدرسة شيخ الإسلام حامد أفندى، في نفس الحي الذى ولد فيه، وظل يتعلم لمدة سبع سنوات على المعلم أخفش أفندي. وكان يداوم على حفظ القرآن الكريم حتى أتقنه علي يد معلمه، وشيخه آوليا محمد أفندي، وحسب قوله هو؛ ظل في كتاب سعدي زاده إحدى عشر سنة للدراسة، والتعلم.
ودرس التجويد، والقراءات، وصمم على التفرغ للعلم. بينما كان يتعلم علي أبيه فن الخط، وفنونا آخرى كصقل الآحجار الكريمة، والكتابة عليها. (3)
كانت لآوليا إهتمامات بالموسيقى، والإنشاد، ونراه في سنة (1045 ه ـ 1625 م) حافظا، ومرتلا في جامع الآياصوفيا .. واجتذب إهتمام السلطان مراد، والحاضرين في إحتفال ليلة القدر، فطلب السلطان أن يأتي إليه، ولما استقبله في مقصورته؛ خلع عليه، وقدّره، وطلب أن يكون من مصاحبيه. (4)
(1) مرجع سبق ذكره ص 7 Evliya Celebi Hayati ,Sanat ,Eserleri , ـ 1.
(2) انظر مادة آوليا، دائرة المعارف الإسلامية. Is.Andik.Evliya Celebi Mad. ـ 2
(3) مرجع سبق ذكره؛ ص 401: M.Cavid Baysun ـ 1
(4) آوليا چلبي سياحتنامه س؛ ج 1 ص 244.