فهرس الكتاب
قوم سمود؛ أى آبار صالح:
هى حدود الكعبة، بها آبار كثيرة واسعة، متدفقة المياه، كانت من مدن سيدنا صالح. وبها الكثير من المراعى المعشبة الخضراء، يتوقف بها الحجيج فترة للإستراحة، والإستزادة من حدائقها، وبساتينها، وفواكهها؛ وأحد هذه الأطلال يطلق عليها مدينة الوادى العتيق.
الوادى العتيق:
أطلال مدينة تحيط بها حدائق النخيل من كل جانب، يأتيها العرب في موسم التمور، لجمعه، والتمتع بطلاوته، وبالقرب منها مدينة أخرى تسمى وادى صفره.
وادى صفره:
أطلال مدينة قديمة تسمى «وادى صفره» ، وهى عبارة عن أطلال، وبقايا، وخرابات، وسط الحدائق، والرياض، والبساتين. يسعد بها العرب ويستلذون فواكهها.
وادى القرا:
شيده قوم سمود، منازلة عبارة عن مغارات، شقت في صخور الجبال، تحيط به مجموعة من الصخور التى يمكن للإنسان أن يستخلص منها العبر، ولم أر مثل هذه الصخور في أي بقعة أخرى من ديار العالم؛ فبعضها كالسرو، وبعضها كالأفاعى، أو التنين. والبعض الآخر كالأسود المتنوعة، أو كالسفن المبحرة، أسفلها مجوف، ومقسّم إلى غرف، وحجرات، وبعضها؛ كخراطيم الأفيال المشرئبة، وقد تشابكت بعضها بالبعض الآخر. لأرضية مفروشة بالرمل الناعم، وبين خضم هذا البحر الرملى، ترى القواقع، والأصداف، المتنوعة، لشتى مخلوقات البحر، مما يجعل المتأمل لها يقتنع تمام الإقتناع بأن هذا المكان كان في الزمن الغابر بحرا متلاطم الأمواج، يعج بكثير من المخلوقات وقد قرأت ـ أنا العبد الحقير ـ في التاريخ اليونانى القديم، أن صحراء مكة المكرمة، والمدينة المنورة كانت كلها بحرا متلاطما قبل أن يفتح الإسكندر