فهرس الكتاب
سبعة أو ثمانية أذرع، بعضها تآكل، ولم يبق منها سوى عظمتين، نحيفتين أو ثلاث.
ولما كانوا قد كفروا بسيدنا صالح، ولم يؤمنوا به، ولم تلن قلوبهم، إلى الإيمان، جاءهم النذير من ربهم، على شاكلة صوت مهلك، فمن لم يؤمن صعق. وجاءهم جبريل بأمر من ربه، وحملهم على جناحيه، وأعادهم إلى الأرض، فارتطموا بها، رطمة قاضية، أودت بهم، وقضت على قصورهم، وبيوتهم، إلا قلة، بقيت سليمة، ولم يصبها الدمار، وتلك هى منازل من آمنوا بالنبى صالح، ومقبرة النبى سمود، كانت مقامة فوق قصر في مغارة، داخل صخرة طويلة.
زيارة النبى سمود:
هو الأخ الأصغر لسيدنا صالح، نزلت في حقه الآية الكريمة: (وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ) (1) طول مقبرته سبعون خطوة، وقد أقام النحل فيها خلاياه، وإذا ما حاول البدو أن يفتحوا فيها فتحة ليأخذوا منها العسل، فيصيبهم الدمار، والهلاك. وعلى بعد ألف خطوة فقط كانت تقع قلعة دبّل، وجذّل.
قلعة دبّل، وجذل:
كل منهما حصن، قد قد في الصخر فوق قمة الجبل، لم نستطع التفرج عليه أو مشاهدته عن قرب، بسبب ضيق المكان، وفى الغالب لم يكن به أحد. ولكن كانت هناك تحت سفح الجبل، والحصن مباشرة، حديقة نخل يسمونها «قرية جذل. وقد عبرناها، واستمرت مسيرتنا خمس ساعات، حتى وصلنا إلى قلعة العلا:
مرحلة قلعة العلا:
شيد القلعة سيدنا هود، وأعاد بناءها معز الدين الفاطمى سنة 358 ه ـ 968 م (2) ، والقلعة ثلاثية الأضلاع، خفرها من العرب، لا علوفة عندهم، ويوجد
(1) سورة الأعراف آية 73.
(2) معز الدين الله الفاطمى: هو معز لدين الله؛ أبو تميم معد بن منصور بن القائم بن المهدى، هو الرابع بين