فهرس الكتاب
نحو الساعة السابعة مساء، رأينا نيران الركب الأول، ولكن تبين أن رجالنا الذين كانوا في الطليعة قد مضوا إلى أبعد، وتعين علينا أن نمضي ساعة ونصف ساعة أيضا إلى أن توقفنا قرب الماء، في جوار مرتفع.
4 أيار (مايو) . يوم الأثنين. إنطلقنا في الساعة الثانية ليلا. بدأ مرتفع حجري معتدل في قاع المضيق؛ بعد ساعة ونصف ساعة تقريبا، ازداد المرتفع وعورة وصعوبة، وازدادت الحجارة حجما. الجميع ترجلوا، وهكذا مشينا ساعة ونصف ساعة، إلى أن بلغنا المعبر. المرتفع ليس صعبا على العموم؛ وإذا قامت أعمال ما، فإنه يصبح صالحا للعربات أيضا. في أعلى، ساحات افقية كثيرة منظفة من الحجارة، وخزانات لأجل جمع مياه المطر؛ النزول معتدل جدّا، بالكاد نلحظ فجا في القاع، واسعا، غير عميق، مكسوا [باشواك] * * * (1) كبيرة. بعد النزول نحو 7 فرستات، توقفنا للاستراحة وأرسلنا لجلب ماء المطر.
رأيت كيف يطعم العرب خرفانهم. تمشي إمرأة حاملة عصا طويلة، وراءها نحو 30 خروفا، تسقط السنفات من الأشجار، فتندفع الخرفان إلى التعامها. الشكوى عامة من غياب المطر في هذه السنة.
تبرعنا أنا ويرزين بليرة واحدة لشراء الخرفان من أجل الشيخ الفقراء.
في الساعة الثانية نهارا، استأنفنا السير؛ الطريق تمر باستمرار في مضيق عريض فيه خمائل. سبقنا أنا ويرزين ركبنا وانضممنا إلى الركب الأول؛ وحين حل الظلام تماما، ارتفعت إشارة إنذار قوى إلى الأمام، ولم أستطع أن أعرف ما إذا كان هذا هجوما أم إنذارا كاذبا. توقفنا في الساعة الثامنة والنصف مساء.
5 أيار (مايو) ـ يوم الثلاثاء. إنطلقنا في الساعة 12 ليلا. كان من
(1) في المخطوطة فراغ جرى إملاءه بموجب النص المطبوع «للتقرير» .