فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 370

نحن الرحالة الغرباء بالنسبة لهم؛ في الأماكن الخطرة تمتعنا جميعا بعناية خاصة، وكل هذا كان يجري ببالغ اللطف والتهذيب؛ وفي المدينة المنورة، غالبا ما كنت اتلاقى في الشوارع مع رفاق قدماء في الطريق، واحييهم وأرحب بهم بفرح كبير.

اليوم ركعنا أمام قبر النبي؛ الحرم الشريف هنا مبنى حسب أحدث منجزات علم الهندسة، ويحدث انطباعا عميقا. الأضرحة محاطة بشعيرية حديدية كثيفة؛ والمدافن نفسها مغطاة بديباج غال. في وسط جنينة الحضرة صغيرة، وبقربها بئر فاطمة. الشحاذون الذين يتسللون أثناء الصلاة ويفسدون المزاج يثيرون الملل الرهيب. المدينة تطوق الحرم الشريف لصقا. لأجل النساء مكان خاص مسيج.

7 أيار (مايو) . زارنا كثيرون من مواطنينا؛ وعددهم مع طالبي العلم هنا حوالي 100 شخص. بعض منهم شيوخ جاؤوا يموتون هنا؛ وآخرون هاجروا إلى هنا لظروف معيشية مختلفة، قسم منهم يتعلم، قسم آخر يتاجر. من المؤسف جدّا انه يصعب على أولادهم أن يتأقلموا هنا؛ كثيرون يموتون.

اليوم تناولنا الغداء عند مواطننا من محافظة بنزا، عريف. البيت مفروش بنظافة؛ الطعام قومي. من المؤسف أيضا أن مواطنينا يشكلون معسكرين ويتعادون بلا هوادة.

8 أيار (مايو) . يوم الجمعة. اليوم شاهدت مع رشيد أفندي مدرسة قازان الدينية المبنية حديثا وزرنا [ ] * التعليمي. للمدرسة حوش صغير جدّا، حجراته في طابقين؛ أعتقد أن الجو فيها حار جدّا. المسجد غير كبير؛ هناك بيوت لأجل الشيخ، والمدرّس، والإمام، والناظر، وخلافهم ـ وهي بيوت الأوقاف؛ والدخل منها ينبغي انفاقه في صالح المدرسة الدينية؛ وهناك مكتبة غير كبيرة. كل شيء يبدو جديدا، ونظيفا جدّا. مواطني متأدبون ومجاملون جدّا معي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت