فهرس الكتاب
أبناء القومية التي ينتسب إليها المتبرع. وهكذا توجد تكيات هندية وماليزية وقشغرية وافغانية وقازانية وقرغيزية والخ ..
الشوارع
لا تتميز شوارع مكة، لا بإستقامة التخطيط ولا بدقته. الشوارع الرئيسية على ما يكفي من العرض بوجه عام، 6 ـ 8 ساجينات بالمتوسط. ولكن البيوت تتقدم تارة، وتتأخر طورا عن الخط العام ولذلك يختلف عرض الشارع الواحد ذاته في مختلف الأماكن. وعدا هذا، تنتصب في الشوارع أكشاك خشبية ملتصقة بالمباني ويحولونها في زمن الحج إلى دكاكين؛ وأحيانا تحفل الشوارع بشقادف لا عدّ لها تابعة للقوافل القادمة؛ كذلك يصف هنا التجار طاولاتهم، ولذا تبدو الشوارع أضيق، ونظرا لعدم وجود الأحواش والأفنية يرمون كل الزبالة والنفايات في الشارع رأسا. وللسبب ذاته، يحتفظون هنا كل الدواجن؛ وهنا أيضا يحلبون الأبقار والعنزات. والشوارع هنا، كما في القسطنطينية، هي مرتع أسراب كبيرة من الكلاب الشاردة. ولا وجود في مكة للشوارع المصوفة؛ ولا وجود للرش؛ وللإنارة، يعلق السكان أنفسهم هنا وهناك مصابيح الكاز.
السكان
تحسب السلطات التركية أن عدد السكان يتراوح بين 110 و 120 ألف نسمة، بينما يحسب السكان أنفسهم أن عددهم يتراوح بين 70 و 80 ألف نسمة؛ وهذا الرقم الأخير يبدو لي أقرب إلى الحقيقة.
إن سكان المدينة الدائمين هم خليط مبرقش من أبناء جميع القوميات التي تدين بالإسلام؛ وعدا السكان المحليين العرب الذين يؤلفون زهاء ثلاثة أخماس عدد السكان الإجمالي، يوجد هنا عدد كبير من