فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 370

الشريف كما يسمونه عادة الذي توجد فيه أكبر المقدسات الإسلامية، الكعبة.

المسجد الكبير في مكة

حرم مكة الواقع في قاع الوادي وفي وسط المدينة تقريبا مبني بنفس التصميم الذي بنيت به جميع المساجد القديمة في دمشق والقاهرة؛ وهو عبارة عن ساحة شاسعة مربعة مخططة، محاطة من جميع الجهات برواق مسقوف؛ ولكن هناك فرق واحد، هو أن الوجه الموجه إلى مكة في المساجد العادية يكون اوسع، ويقام فيه محراب ومنبر؛ أما في الحرم، فإن جميع الجهات متساوية من حيث العرض، والمحراب تحل محله الكعبة، والمنبر مقام في مكان مكشوف في وسط المسجد. الرواق الذي يحيط بالمسجد يتألف من أعمدة أغلبيتها منتصبة في ثلاثة صفوف، وموصولة بعضها ببعض بالأقواس ومغطاة بقبب غير كبيرة مخروطية الشكل. أرضية الرواق مرصوفة بصائح حجرية؛ أما القسم المكشوف منه، فهو مغطى بالرمل فقط. في الزوايا الأربع، وفوق الوجه الشمالي والوجه الشرقي، تنتصب سبع مآزن مبنية في أزمان مختلفة وبأساليب هندسية معمارية مختلفة. للدخول إلى المسجد توجد أربعة أبواب كبيرة ـ من الواجهة الشرقية باب السلام؛ ومن الواجهة الجنوبية باب الصفا، من الواجهة الغربية باب إبراهيم، ومن الواجهة الشمالية باب الزنده؛ وعداها، يوجد 18 مدخلا صغيرا. الرقعة التي يشغلها المسجد أدنى من سطح الشوارع المحيطة، ولهذا يجب النزول بضع درجات مبنية تحت الأبواب لأجل الدخول إلى الحرم.

في وسط الحرم تقريبا، تنتصب الكعبة، أو كعبة الله، أو بيت الله. ويستفاد م ن أقوال العرب أن الكعبة ـ ومعناها في اللغة العربية القديمة «المربّع» ـ قد بناها جدنا الأول آدم بصفة محراب لأجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت