فهرس الكتاب
الصلاة، ثم بناها النبي شيت ثم إبراهيم. ويستفاد من أساطير أخرى أن إبراهيم هو أو من بنى هذا المعبد. إن الكعبة التي كانت من قبل أيضا معبد العرب في مرحلتهم الوثنية، أي الجاهلية، قد أعيد بناؤها غير مرة، وبقيت حتى أيامنا بالصورة التي جددها بها منذ 300 سنة السلطان العثماني مراد الرابع. والكعبة في الوقت الحاضر موشور سداسي عال (حوالى 7 ساجينات) ذو أوجه متوازية السطوح غير صحيح الشكل تماما، مبنى من أحجار ضخمة منحوتة من الغرانيت، وله بابان متواجدان على علو ساجين واحد تقريبا عن سطح الأرض.
في الزاوية الجنوبية من الكعبة، من الخارج، على علو أرشينين تقريبا عن سطح الأرض يوجد حجر يكرمه المسلمون تكريما خاصّا هو الحجر الأسود. ويقال أن رئيس الملائكة جبرائيل هو الذي حمل هذا الحجر إلى إبراهيم عند ما بنى الكعبة. في سنة 929 نقلوا الحجر الأسود إلى اليمن وفي سنة 951 أعادوه من جديد إلى مكة؛ وفي سنة 1873 وضعوه في إطار فضي ضخم مستدير وثبتوه في الجدار في المكان المذكور أعلاه (1) . القسم المنظر من الحجر يبلغ قطره نصف أرشين، ولونه قاتم مع تلوين ضارب إلى الأحمر، وعليه آثار شقوق، ونقر في الوسط. سطح الحجر مملس جدّا من جراء لمسه من قبل الحجاج على مر القرون.
في الزاوية الغربية، وعلى العلو ذاته، يوجد حجر مثبت آخر يكرمه المسلمون هو أيضا، ويسمى باسم هذه الزاوية ـ ركن اليمن.
جدران الكعبة مكسوة من الخارج على كل علوها بقماش أسود يسمى الكسوة أو كسوة السعادة. وللمرة الأولى أخذ أحد حكام اليمن، أبو كرب أسعد، يغطي جدران المعبد دليلا على الاجلال والتكريم
(*) كتاب «الحجاز» .