فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 370

قائمين بفريضة الطواف. من الجهة الشرقية، يوجد في الدرابزين المذكور باب الشيبة. وإذا دخل المرء عبر هذا الباب إلى مكان الطواف، فإنه يجد إلى اليمين، في خط الدرابزين، مقام إبراهيم ـ وهو عبارة عن هيكل من مصبّع برونزي كثيف في داخله، ضمن صندوق حديدي مكسو بقماش حريري مطرز بالذهب، مرسل من مصر مع الكسوة، حجر بقامة الإنسان، كان سقالة لإبراهيم عند بناء الكعبة، كما تقول الأسطورة، وبمقدوره، حسب رغبة الباني، أن يزداد ويقل علوا. وإلى جانب مقام إبراهيم، منبر من المرمر من صنع اليد يلقي الإمام من عليه الخطبة أثناء صلاة الظهر في أيام الجمعة.

إلى شمال الباب، توجد تحت عمارة خاصة بئر زمزم المقدسة. فعندما ضل إسماعيل وامه هاجر متضورين من العطش وباحثين عن الماء، كما تقول الأسطورة، تفجر فجأة في المكان الذي توجد فيه البئر الآن، نبع غزير رويا منه عطشهما. وفي سنة 762، وفي عد الخليفة أبي جعفر المنصور، بنيت عمارة فوق البئر. وفي سنة 838 جفت البئر؛ وبأمر من الخليفة المأمون جرى تعميقها فظهر الماء من جديد. وأخيرا في 1611، بنى حول فتحة البئر حاجز حجري عال، لأنه تواجد متعصبون كانوا يرمون بأنفسهم هناك قصد الانتحار.

عمق البئر في الوقت الحاضر زهاء 50 أرشينا وقطرها أرشينان. يستقي الماء معا أربعة أشخاص خصوصيين؛ يقفون على الحاجز ويعملون بدلاء جلدية موصولة بحبال طويلة ممررة عبر بكرات معدنية مثبتة في أعلى. لماء زمزم طعم مرّ نوعا ما؛ وهو يؤثر في اناس كثيرين، كمسهّل خفيف وهو ساخن جدّا عند استخراجه من البئر.

على خط الدرابزين، من جانبه الخارجي، توجد، مقابل كل من واجهات الكعبة، أربعة إنشاءات من طراز خفيف، هي ضرب من تعاريش

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت