فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 370

الراكب متروك كليّا لشأنه. إذا كنت نائما أثناء المناقلة، إذا تأخرت عن القطار، فلا تلم إلا نفسك. في الليل، انتقلنا في إحدى المحطات إلى قطار ذاهب من القاهرة إلى السويس. وأخيرا وصلنا إلى السويس في الساعة الخامسة صباحا. في جميع المحطات، باعة كثيرون يعرضون الماء (يصيحون: مي، اكوا) والفواكه والبيض، وخلافها.

31 آذار. السويس، مدينة صغيرة تقع على نحو 4 فرستات من المرفأ الموصول بالمدينة بسكة حديدية. البيوت متعددة الطوابق. الشوارع كبيرة وعريضة ومستقيمة، بضعة متاجر جيدة. بازار محلي، وخلاف ذلك كما يجب.

نزلنا عند الحاج علي، من مواليد بخارى. الغرفة كما في الإسكندرية. هنا تلاقيت مع عبد الله دبردييف. اللقاء مستطاب جدّا لي! للبواخر عادة التصرف تصرفا غريبا خبيثا: في الإسكندرية أكد لنا العميل أن الباخرة «ماغنت» ستقلع عند الظهر يوم الخميس (أول نيسان ـ ابريل) ؛ أما العميل المحلي، في السويس، فقد قال أنها ستقلع يوم السبت. نصح دبروييف بتغيير التذكرة بأخرى من شركة «الخديوية» التي ستقلع باخرتها يوم الجمعة؛ وافقت، وأعطيت التذكرة لتغييرها. بسبب الملل، تجوبت في المدينة كلها، ورغبت في بلوغ الهدف المنشود بأسرع وقت! المهم ألّا يخدعونا يوم الجمعة أيضا! اليوم مساء قررت السفر إلى بور سعيد لادبر شؤوني المالية وأعود يوم الجمعة. يبدو أن شركات ـ الخديوية، والمانية وتركية ـ تهتم بالتحقق من الحجاج. كثيرون ينتظرون الباخرة. رأيت بضعة أشخاص من الفرس والقفقاسيين. اليوم، كما يقولون، أقلعت باخرة واحدة من الشركة الخديوية وعلى متنها نائب الخديوي وحاشيته المؤلفة من 50 شخصا.

أول نيسان (ابريل) . اليوم في الساعة 10 صباحا، تلقيت أمتعة الحاج سلطان وسافرت بالسكة الحديدية إلى بور سعيد. ضواحي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت