فهرس الكتاب
والإمام بالمسجد الحرام، عبد الله، ويعرف بكنيته، أبا السّمح، وهو مصري وله مشاركة في العلم، وإتقان وتجويد حسن لكتاب الله العظيم، وكان جهير الصوت، يسمع وقت جهره في الصلاة أكثر الناس، وله قراءة حسنة.
وممن ندبنا لمحله أيضا من أهل مكة المشرفة، الشيخ الحسين بن قاضي المستعجلة، عبد الغني، بحضرة الشيخ وسائر الوفد، فبالغ في إكرامنا، وكان رجلا ظريفا أديبا، له محبة زائدة في جانبنا لمصاحبته الشيخ محمد حبيب الله الجكني (258) ابن الشيخ سيد عبد الله بن مايابي، وتعلمه منه، فأورثه ذلك شدة الحب لنا، والقرب لجانبنا، لأن الشيخ محمد حبيب الله من مواريد شيخنا الشيخ ماء العينين، وآباء المذكور من مواريد والده شيخنا الشيخ محمد فاضل بن مامين، وقد صدره شيخنا الشيخ محمد فاضل، وظهرت عليه بركات كثيرة، وكان له صيت كبير وانتفع به كثير من الناس، وكان علامة مشهورا في بلده، وله أولاد كلهم علماء أجلاء، منهم الشيخ محمد حبيب الله المذكور، ومنهم وهو أجلهم وأعلمهم وأورعهم، العابد الناسك، الواصل الجامع، الشيخ محمد العاقب (259) مريد شيخنا الشيخ ماء العينين وقد صدره، وظهر عليه من الفتح والاستقامة والكمالات ظاهرا وباطنا ما لا يوصف، وتآليفه في كل فن كثيرة، ومنهم العلامة المشارك، صاحب التآليف العديدة، الشيخ محمد
(258) محمد حبيب الله الجكني: من علماء تجاكنت المشهورين، هاجر إبان الاحتلال الفرنسي لشنقيط والصحراء واستقر بمصر بعد أن حج، توفي سنة 1364 ه1945، خلف عدة مؤلفات من أشهرها كتابه «زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم» (مطبوع) ، انظر ترجمته في بلاد شنجيط المنارة والرباط، ص، 518.
(259) محمد العاقب، هو محمد العاقب بن عبد الله بن مايابا الجكني، ولد بنشنجيط، ثم هاجر إلى السمارة بعد اشتداد الضغط الفرنسي على جنوب الصحراء، توفي بفاس عام 1327 ه1909 ودفن بزاوية الشيخ ماء العينين بها، خلف عدة أعمال علمية منها كتابة «مجمع البحرين في مناقب الشيخ ماء العينين» أنظر ترجمته في ـ سحر البيان ـ و، 152 ـ النفحة الأحمدية، ج، 2 ص 122 ـ 129 ـ بلاد شنجيط المنارة والرباط، ص، 524.