فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 381

قال، وإنما يؤخذ بشهادة المثبت لا بشهادة النافي. وقال النووي (280) «أجمع أهل الحديث على الأخذ برواية بلال لأنه مثبت جمعه زيادة علم فوجب ترجيحه. وأورد التقي الفاسي، في «شفاء الغرام» (281) جملة روايات مرفوعة وموقوف في ثواب دخول الكعبة المعظمة، وكفى من ذلك ما روى الفاكهي عن هند بن أوس قال: حججت فلقيت ابن عمر، فقلت إني أقبلت من الفج العميق، أردت البيت العتيق، وأنه ذكر لي أن من أتى بيت المقدس يصلي فيه خرج من ذنوبه كيوم ولدته أنه، قال ابن عمر: رأيت البيت من دخله، فصلى فيه خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، ثم قال الفاسي: «وقد اتفق الأئمة الأربعة على استحباب دخول البيت، واستحسن مالك كثرة دخوله» .

وقد اقتصرنا من الصلاة في الكعبة المعظمة على ركعتين للائتساء به صلى الله عليه وسلم، فإنه صلى فيها ركعتين، كما في رواية بلال رضي الله عنه وغيره،

ثم لما كان يوم الجمعة السادس من ذي القعدة، حضرنا صلاة الجمعة بالمسجد الحرام، وخطب الإمام خطبة حسنة طويلة، بالغ في الوعظ فيها، وذكر فضل الحج، وعلّم الناس مناسكه، ووقع في المسجد وقت صلاة الجمعة ازدحام كثير.

(280) النووي: أبو زكريا بن شرف الحوراني الشافعي، عالم بالفقه والحديث، ولد في نوى من قرى حوران بسوريا سنة 631 ه‍1233 م وتوفي سنة 676 ه‍1277 م، طبقات الشافعية الكبرى، تاج الدين السبكي ج، 5 ص 165.

(281) شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام لتقي الدين محمد الفاسي (775 ه‍ ـ 832 ه‍) أشار إلياس سركيس إلى أن الفاسي اختصر هذا الكتاب في نصف حجمه وسماه: «تحفة الكرام» نشر منه العلامة ويستفلد بعض المنتخبات في الكتب التي سماها: تواريخ مكة المشرفة، في الجزء الثاني الموسوم بكتاب «المنتقى في أخبار أم القرى» من ص. 55 إلى 324، أنظر معجم المطبوعات العربية والمعربة يوسف إلياس سركيس، عالم الكتب 1928 م، ج، 2 ص، 1429.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت