فهرس الكتاب
عساكم كلكم يكون قطبا في أرضه، وأنت هو قطبهم، ولكونك أنت الذي كلمتهم، ولم يكلم منهم أحدا غيرك، والله أعلم».
فائدة في قدر المسجد الحرام أذرعا وفي
عدد ما فيه من الأساطين والقناديل
ولنرجع إلى بقية كلام شيخنا الشيخ ماء العينين في المسجد الحرام، وهو ما نصه: «فائدة في قدر المسجد الحرام أذرعا، وفي عدد ما فيه من الأساطين والقناديل، أذرعه مكسرة مائة ألف ذراع وعشرون ألف ذراع، وعدد الأساطين أربعمائة وستة وتسعون، وكل هذه الأساطين رخام ما عدا مائة أسطوانة وتسعة وعشرين فإنها حجارة منحوتة، ومنها ثلاثة أساطين آجرّ مجصص، ثم إن هذا العدد كله من غير الأعمد التي حول الكعبة، وهي تسعة وعشرون، ومقام الحنفي عشرة، وهو الآن شمال البيت، ومقام المالكي أربعة، وهو الآن غرب البيت، وكانا بالعكس، ومقام الحنبلي أربعة أيضا، وهو يمين البيت، ومقام الشافعي إثنان، وهو شرق البيت لأنه في مقام إبراهيم عليه السلام، وذلك ليس له إلا عمودان شرقا، وأما غير ذلك منها فإنه مبني بناء مشبكا، فيكون الجميع تسعة وأربعين، فإذا ما أضيف إلى ما قبله صار الجميع خمسمائة وخمسة وأربعين» .
«والأساطين التي حول الكعبة كل اثنين منها بينهما خمسة قناديل، وبعد ذلك ثلاثة أسطر، كل عمودين منها بينهما قنديل واحد، وفي مقام الحنفي خمسة وعشرون قنديلا، والمالكي ثمانية، والحنبلي أيضا ثمانية، ومقام إبراهيم عليه السلام ثلاثة عشر قنديلا، فالجميع ألف وثلاثمائة وثمانون وسبعة قناديل، لكني رأيتهم ليالي التشريق (285) جعلوا على المنارات كثيرا من القناديل، لم أكثرت بعد لأجل اشتغالي في تلك الليالي، ولكونه نادرا، والنادر لا حكم له، وهذا كله عددته بنفسي إلا طول الكعبة في السماء، وعدد أذرع المسجد مكسرا، فإني أخذته من كتاب وجدته في مكة على أخبارها لم أرقط مثله، يقال له «البحر العميق في أخبار
(285) أيام التشريق: ثلاثة أيام بعد النحر.