فهرس الكتاب
لذكر أسمائها، نرجوه تعالى أن يوفقنا ويرشدنا لما يحبه ويرضاه.
فائدة في بعض ما ورد في فضل الطواف
وفي الأوقات التي تنبغي المثابرة على الطواف بها
فائدة. بعض ما ورد في فضل الطواف بالبيت الحرام، وفي بعض الأوقات التي تنبغي المثابرة على الطواف فيها، من ذلك ما أخرجه الواحدي عنه صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «من طاف بالبيت سبعا، وصلى خلف المقام ركعتين، وشرب من ماء زمزم، غفرت له ذنوبه بالغة ما بلغت» (298) . وأخرج الأزرقي وغيره عنه صلى الله عليه وسلم، أنه قال، «إذا خرج المرء يريد الطواف بالبيت، أقبل يخوض في الرحمة، فإذا دخله غمرته، ثم لا يرفع قدما ولا يضعها إلا كتب الله له بكل قدم خمسمائة حسنة، وحط عنه خمسمائة سيئة، ورفعت له خمسمائة درجة، فإذا فرغ من الطواف، فصلى ركعتين في المقام خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وكتب له أجر عتق عشر رقاب من ولد إسماعيل، واستقبله ملك على الركن، وقال له: استأنف العمل فيما تستقبل، فقد كفيت ما مضى، وشفع في سبعين من أهل بيته» . وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لو أن الملائكة صافحت أحدا لصافحت الغازي في سبيل الله والبار بوالديه والطائف ببيت الله الحرام» ، وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله تعالى يباهي بالطائفين ملائكته» . وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أكرم سكان أهل السماء على الله، الذين يطوفون حول عرشه، وأكرم سكان أهل الأرض على الله، الذين يطوفون حول بيته» . وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من صلى خلف المقام ركعتين، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وحشر يوم القيامة من الآمنين» (299) . ذكره القاضي عياض في الشفاء، إلى غير
(298) الجامع الصغير، حديث رقم 8834.
(299) مختصر المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة، حديث رقم 1047، الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني، ت، د، محمد بن لطفي الصباغ، ط، 2، المكتب المصري الحديث، د، ت.