1 ـ صعوبة التحقيق أساسا، فهو عمل علمي شاق، يقتضي الأمانة والدقة والصبر، وهي أمور عزت في هذا الزمان.
2 ـ اختلاف الأصول المعتمدة في إخراج هذه الرحلة، فقد انتهت إلينا منها نسختان مختلفتان في الحجم والمادة، الأولى مصورة على شريط ميكرو فيلم مستخرج من نسخة أصلية مكتوبة بخط مؤلفها. وتتألف من قسمين، الأول يتكون من 93 ورقة من الحجم المتوسط، والثاني يتكون من 115 ورقة من نفس الحجم، وهي مليئة بالأشعار والأخبار وأسماء الرجال والإجازات والنقول والرسائل والإفادات الفقهية والأدبية، ومكتوبة بخط مغربي صحراوي واضح، لكن إخراجها من المكرو فيلم، قراءة أو تصويرا لا يتأتى بسهولة، وقد استخرجت منها صورة توجد بالخزانة الحسنية بالرباط. ويبدو أنها أقدم النسخ وأسلمها وأكملها وأقربها إلى تاريخ إنجازها. فقد انتهى المؤلف من نسخها ـ كما جاء في آخر ورقة منها ـ في متم صفر 1358 ه، أي بعد شهر من عودته من الديار المقدسة، ولذلك اعتمدتها في هذا الإخراج، واعتبرتها النسخة الأم. ويوجد هذا الشريط بالخزانة العامة بالرباط تحت رقم 80.
الثانية، بخط مؤلفها أيضا، وتتكون في مجموعها من 67 ورقة من الحجم الكبير. وتخلو ممّا في النسخة الأولى من أشعار وإجازات وفوائد علمية وأدبية، ومع ذلك توجد بها بعض الإفادات التي لا توجد في النسخة الأولى. ويبدو من خلال ورقتها الأخيرة أنها كتبت في رمضان سنة 1358 ه، أي بعد ستة أشهر من كتابة النسخة الأولى، ولذلك اعتبرتها نسخة تكميلية. وقد استخرج منها المرحوم علي مربيه ربه سنة 1963 نسخة مرقونة في 53 صفحة، وزودني بها ـ جازاه الله خيرا ـ سنة 1983. وتوجد بخزانة الأستاذ شيبة ماء العينين. ويبدو أنها ملخص للنسخة الأم.
3 ـ خلو المتن المخطوط من علامات الترقيم، من نقط وفواصل وأقواس، مما يجعل التمييز بين كلام المؤلف والنصوص المستشهد بها صعبا في كثير من الأحيان.
4 ـ كثرة أسماء أعلام الرحلة واختلاف درجاتهم ومستوياتهم وأماكنهم، وعدم وجود مصادر لتراجم الكثير منهم، وخاصة الأعلام المغمورين الذين وردت أسماؤهم