في الرحلة لمجرد مشاركتهم فيها، أو لالتقاء المؤلف بهم عرضا في تطوان وطرابلس والحجاز.
5 ـ كثرة النصوص الشواهد في الرحلة وتنوعها، فقد جمع فيها صاحبها أنواعا مختلفة من الشواهد وفنون القول من آيات قرآنية وأحاديث نبوية وأشعار ورسائل وإجازات وفوائد فقهية وتاريخية وجغرافية، وكثيرا ما يهمل ذكر أصحابها ومظانها، مما يجعل توثيقها صعبا، ويضيع الكثير من الجهد في البحث عن مصادرها.
وقد تمكنت بعون الله وقوته من تخطي كل هذه الصعوبات، فاعتمدت النسخة الأولى أساسا في إخراج هذا العمل، وأكملتها بما ينقصها مما ورد في النسخة الثانية من إفادات، وأضفت عناوين للفقرات المهمة اعتمادا على فهرس الموضوعات الذي أثبته المؤلف في نهاية هذه الرحلة، وحاولت التعريف ببعض الأعلام الذين ذكرت أسماؤهم فيها اعتمادا على ما توافر لي من مصادر شفوية ومخطوطة، مثل كتاب «الأبحر المعينية» للشيخ محمد الغيث النعمة، و «سحر البيان» للمؤلف نفسه، وكتاب «النفحة الأحمدية» للشيخ أحمد بن الشمس، ومرددات ومحفوظات بعض الصحراويين، ما عدا الأعلام الذين لم يتركوا أثرا يذكر، أو الذين لم تحفظ الرواية الشفوية أو كتب التراجم أخبارهم.
كما قمت بتخريج الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي لم يذكر المؤلف مصادرها، والأشعار التي تتخللها، وحاولت ضبط أوزانها، وشرح بعض غوامضها وشكل بعض كلماتها، وقدمت لذلك بمقدمة مركزة حاولت فيها التعريف بصاحبها وتلخيص محتوياتها، فجاء العمل ـ كما يبدو في صورته المطبوعة ـ متكاملا يجمع بين كمال النسخة الأم وإضافات النسخة الفرع.
التعريف بالمؤلف
تمثل حياة ابن العتيق سجلا حافلا بالعطاءات، جامعا للمزايا، مثيرا للدهشة، فقد جمعت سيرته كل صفات النبل والكمال، من تواضع ونزاهة علمية والتزام ديني