ووطني.
ولد سنة 1307 ه ـ 1887 م. بالساقية الحمراء، وما كاد يتجاوز سن الرضاع حتى توفي والده، فكفله جده الشيخ ماء العينين، وتولى تربيته بنفسه. قضى معظم شبابه بالسمارة ينعم بطيبها، وينهل من معارفها إلى أن دعى داعي البين إلى مغادرتها إلى تزنيت سنة 1910، بعد اشتداد الضغط الأجنبي عليها. بعد وفاة جده الشيخ ماء العينين، لازم خاليه الشيخ أحمد الهيبة والشيخ مربيه ربه وآزرهما فيما اضطلعا به من أمور الجهاد في الحوز وسوس، فكان يشجعهما ويشيد ببطولاتهما، ويتصل بالعلماء وأهل الحل والعقد من أهل سوس لمساندتهما إلى أن تم تطويق المقاومة في الجنوب وتصفية آخر معاقلها سنة 1934، فعاد إلى الصحراء مرة ثانية واشتغل فيها بالقضاء بمدينة طانطان ونواحيها.
في سنة 1357 ه ـ 197 م. قام بزيارة الديار المقدسة على نفقة المخزن المغربي ضمن الوفد الصحراوي الذي ترأسه الشيخ مربيه ربه، التقى خلالها بعدد من العلماء ورجال الفكر والسياسة في تطوان وطرابلس والسويس والحجاز وأشبيلية وغيرها، مثل عبد الوهاب بنمنصور والمكي الناصري وأحمد معنينو وشكيب أرسلان وابن مايابا الجكني وغيرهم.
بعد استقلال الجزء الشمالي من المغرب، توجه ضمن أول وفد صحراوي لتجديد البيعة والولاء للسلطان محمد الخامس وتهنئته بالعودة من المنفى وتكسير قيود الحماية.
في أواخر سنة 1956 عين أستاذا بالكلية اليوسفية بمراكش، وظل يدرس بها إلى أن توفي سنة 1376 ه ـ 1957 م. بعد سبعين سنة من العطاء والمساهمة في بناء الوطن.
ويمكن أن نميز في حياته ثلاث محطات بارزة، أشاد بها معظم الذين عاصروه أو ترجموا له.
المحطة الأولى: تتعلق بنسبه، فهو ينتمي إلى أسرة شريفة طبقت شهرتها الآفاق هي أسرة الطالب المختار، فأبوه هو العتيق محمد فاضل بن محمد الليل ابن محمد بن أحمد الطالب المختار، وجدته لأبيه هي الرحمة بنت الشيخ محمد فاضل بن مامين،