فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 381

وأمه هي العالي أمّ ابنة الشيخ ماء العينين.

وقد حظيت هذه الأسرة باحترام كبير داخل الصحراء وخارجها، وتميز أبناؤها بالنبوغ والمشاركة العلمية والغيرة الوطنية، فجده الشيخ ماء العينين كان من العلماء العاملين الذين ذاع صيتهم في المشرق والمغرب، وقصده القريب والبعيد، فكانت زاويته بالسمارة منارا للعلم وقلعة للجهاد، وقد جعله ملوك المغرب نائبا عنهم في الأقاليم الصحراوية منذ عهد المولى عبد الرحمان، وكلفوه بتعميرها وحمايتها مما كان يهددها من أخطار أجنبية، وشهرته تغنى عن التعريف به.

وأبوه العتيق ـ كما ذكر صاحب سلوة الأنفاس (1) وغيره ممن ترجم له ـ كان من العلماء المشاركين والشعراء المفلقين، شارك في معركة الداخلة سنة 1302 ه‍ ـ 1884 م، وأبلى فيها بلاء حسنا، وله فيها قصيدة ينتصر فيها للحق، ويدعو إلى مقاومة المستعمر (2) ، وقد حظي بلقاء السلطان مولاي الحسن سنة 1309 ه‍ ـ 1891 م بفاس، ومدحه بقصيدة يقول في بعض أبياتها:

أميرنا وأرى الأوصاف توضحه ... ما يوضح الموضحان الإسم واللقب ...

من هو ملجأ أهل الأرض يلجئها ... لبابه الملجئان الخوف والرغب ...

فللضعيف عطوف منحن أبدا ... كأنه المشفقان أمه والأب ...

وفي الحروب إذا نار الوغى اشتعلت ... كأنه الحارقان الجمر واللهب (3)

وكان ينوي الحج، ويتهيأ للخروج إليه من فاس، لكنه أصيب بالجذري وتوفي

(6) سلوة الأنفاس ج. 3، ص 356.

(7) الأبحر المعينية ج. 1 ص، 535، تحقيق أحمد مفدي ـ مرقونة كلية الآداب فاس.

(8) الرحلة المعينية، و 57 ـ 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت