فريضة الحج وسنة العمرة، فإن المتابعة بينهما تزيد رزقه وعمره.
قال صلى الله عليه وسلم: «تابعوا بين الحج والعمرة، فإن متابعة ما بينهما تزيد في العمر والرزق، وتنفي الذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد» (1) . وقال صلى الله عليه وسلم: «الحجاج والعمار وفد الله وزواره، إن سألوه أعطاهم، وإن استغفروه غفر لهم، وإن دعوا استجيب لهم، وإن تشفعوا شفعوا» (2) . وقال عليه الصلاة والسلام: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» (3) ، وقال صلى الله عليه وسلم: «من حج هذا البيت فلم يرفث، ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه» (4) . وفي صحيح مسلم من حديث عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه، أنه صلى الله عليه وسلم قال له: أما علمت أن الإسلام يهدم ما قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله، إلى غير ذلك مما يطول جلبه وتطيب به نفس الحاج ويطمئن قلبه، وناهيك من رحلة لم يبعث لها إلا حج بيته تعالى الحرام، وزيارة قبر نبيه عليه الصلاة والسلام التي تتأكد مشروعيتها وقربها من درجة الوجوب حتى أطلقه بعضهم عليها، وعلى كل حال فمفروضيتها من مذهب محبته صلى الله عليه وسلم واضحة لمن نظر إليها، قال صاحب (وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى) (5) في الباب الثامن في زيارة النبي صلى الله عليه وسلم: روى الدارقطني والطبراني في الكبير والأوسط وغيرهما من طريق حفص بن داوود القارئ عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حج فزار قبري بعد وفاتي كان كمن زارني في حياتي» (6) . وفيه أيضا عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حج البيت ولم يزرني فقد
(4) الجامع الصغير، حديث رقم 3227.
(5) نفس المرجع، حديث رقم 3790.
(6) نفس المرجع، حديث رقم 5734.
(7) نفس المرجع، الحديث رقم 8626.
(8) وفاء الوفا بأخبار المصطفى. هذا الكتاب هو لنور الدين السهمودي (804 ه ـ 911 ه) ، وقد طبع بمطبعة الآداب والمؤيد سنة 1326 ه. في جزئين.
(9) نفس المرجع، حديث رقم 8626.