فهرس الكتاب
تلاشت به نصرا لهود وصالح ... بسوط عذاب عادها وثمودها ...
وأعطت على تصديقه أيّ موثق ... لعيسى نصاراها وموسى يهودها ...
ببعثته كانوا مقربين قبلها ... فأنى لهم عند العيان جحودها ...
وكيف عموا عن نوره بعد ما لهم ... بيّن ماضي آيه وجديدها ...
بماذا أحسّت نار فارس إذ خبت ... وغارت سواقيها وخرّ مشيدها ...
وماذا بدا للنخل إذ حنّ جذعها ... وإذ عاد عضبا في يديه طريدها (96) ...
وللسحب إذ ما شاء سحّت وأقلعت ... وإذ خيّمت ظلا عليه بنودها ...
وللجن إذ للرّشد يهدى سفيرها ... وإذ برجوم الشّهب يرمى مريدها ...
وللعرب العرباء إذ ريض شمسها ... وإذ أقبلت من كل فجّ وفودها ...
فسائل قريشا عنه إذ بين والد ... وعمّ تصدّى للبراز وليدها ...
وإذ باتت النيران توقد حولها ... فآذن بالحرب ابن حرب وقيدها ...
ويوم كسا ثوب الهوان هوازنا ... فأعتق رعيا للرّضاع عبيدها
(96) عضبا: من العضب وهو الكسر.