فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 381

ولله در القائل:

أحبّة قلبي لا ضرار ولا ضرر ... ولكنّنا نرضى بما ساقه القدر ...

سأنفعكم في غيبتي بالدعاء في ... مواقف حجّي حيث أصفو من الكدر ...

ولست بناس عهدكم وودادكم ... وإن طالت الأيام واتصل السفر

والحمد لله على ما حقق من رجائنا وأحاط بفضله وكرمه من دعائنا، ثم قرأت من الآيات والأذكار ما وردت بالأمر به عند الخروج الآثار، واستقبلت المسجد فصليت فيه صلاة الصبح، وجعلت آخر عهدي به امتثالا للسنة، فخرج معنا الأستاذ الشيخ عبدات ومن هناك من الإخوان والأحباء مشيعين ومودعين، وداعين رافعين إلى الله أيديهم بوجوه ضارعة، وألسنة متضرعة وقلوب خاشعة، بتيسير المطالب وقضاء المئارب، وجمع الشمل في السرور بعد تيسير الحج المبرور، حتى وصلنا سيارة أعدها حاكم (105) البلد لركوبنا، فركبنا وقت طلوع الشمس من الغد، وكان معي في السيارة السيد الأديب أبو بكر الصديق (106) بن الشيخ مربيه ربه، وكان عندي منذ شهور، بعثه والده أعزه الله إليّ لأعلمه، ومريد الشيخ محمد الأغظف (107) بن شيخنا الشيخ ماء العينين، الحاج باب احمد بن محمد يحظيه

(105) كان حاكم الطنطان إذ ذاك هو الكبتان منويل الرمير «ب» و: 4.

(106) هو أبو بكر بن الشيخ مربيه ربه، شاعر أديب اشتغل بالقضاء إلى أن توفي سنة 1990، خلف أشعارا كثيرة في المدح والوطنيات والاخوانيات سيتم إخراجها قريبا

(107) ولد سنة 1292 ه‍ ـ 1875 م، أخذ العلم عن والده الشيخ ماء العينين وعلى عدد من أساتذة السمارة، اشتهر بالعلم والصلاح والتقوى، وكان أول من عاد إلى الصحراء بعد وفاة والده بتزنيت. بعد استقلال الأقاليم الشمالية من المملكة المغربية جاء إلى الرباط على رأس وفد صحراوي لتجديد البيعة والولاء لجلالة الملك محمد الخامس، وظل يواصل واجبه الوطني وتربيته للمريدين إلى أن توفي بطنطان سنة 1380 ه‍1960 م، أنظر ترجمته في «سحر البيان» ورقة 128 ـ Le Dossier de Sa ـ hara Occidental, Gaudio Atillo P. 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت