فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 820

من أبناء وأبناء الأبناء ... لغابر الدهر من أولاء (1) ...

واغفر لنا ربنا ثم الوالدين ... وأخوان وجيران والمسلمين (2) ...

ثم الصلاة والسلام ما طلع ... شمس ونجم في سماء قد سطع (3) ...

وآله وصحبه ذوي التقى ... والزهد والعلم ومن قد ارتقى

نعم خرجنا يوم الخميس لما فيه من التيمن والبركة، في كل سكون وحركة، كما روي عنه صلى الله عليه وسلم ثم بقينا كذلك على التوديع إلى أن غربت الشمس بل إلى صلاة العشاء والناس تقدم إلينا لتذكرنا الانفصال، والافتراق والانتقال، فحصل مبيتنا في بني حافظ، فودعنا كل حبيب وعدو ورافض (4) ، هذا وان أولي القربى من أهلنا الأشراف، حصل منهم اللطف والألطاف، وقد قاموا بمن نزل بهم بحق الضيافة، وبات عندهم أضعاف مضاعفة، كثر الله رزقهم، ومن كل بلاء حفظهم، فلما أصبح الصبح وتنفس، أخذنا في الرحيل أمننا الله من كل بأس، وظعنا من تلك القرية مودعين كل فاضل وعشير وعشيرة وعترة وانفصلنا عن الأفاضل وغيرهم قاصدين بني يعلى فبلغنا محل المدرس الفاضل، والعلامة الكامل، المحب على الدوام، المحقق الهمام، ذي الفضل والنجاح سيدي الحسن بن مصباح رحب الفناء، عالي السناء، شامخ البناء، كل خير منه قد دنا، وقد فرح بوصولنا واحضر الطعام، فأكل منه القانع والمعتر بالتمام، ووصولنا عند الضحى الأعلى، فكان محل الرفيع قد امتلأ، بأفاضل الخاصة والعامة من بني يعلى، ثم سألنا الله جميعا بقلوب خاشعة، والسن متضرعة، واجباح خاضعة، بلوغ المنى، والوصول إلى مكة ومنى، وغير ذلك

(1) في نسخة من الأبناء وأبناء الأبناء إلى غابر.

(2) في نسختين كالمسلمين وفي نسخة واغفر لنا الهي.

(3) في نسخة في السماء.

(4) في جميع النسخ رافظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت