فهرس الكتاب
وخمسة أحرف في اللفظ تقرا ... فإن صحفتها صحت بحرفين ...
وإن أسقطت خامسة فتبقى ... ثلاثة أحرف من أصل ألفين
ومنها إلى الشرفة، وهي بطول السير متصفة، تتعب فيها الجمال، ولو رحلت بلا أحمال، لما فيها من الوهاد، والطلوعات الشداد، وخلفت جبالها قبيلة بني عطية، المعروفين بالسرقة والأذية، قال الشاعر:
إذا ما جئت للشرفة ... ترى العربان مختلفة ...
وأما العيس فاجعلها ... بحسن الحفظ متصفه ...
فان منعت بحارسها ... وإلا فهي منصرفه
ومدة المسير إليها خمس عشرة ساعة من غير ريب، وبعدها المغار المعروف بمغار شعيب، وهو غار يتبرك به الناس، وترى فيه الحظ والإيناس، وبه الماء العذب والنخيل، وشجر المقل والإثل والظل الظليل، قال الشاعر:
قد وصلنا إلى مغار شعيب ... فرأينا المياه كالأنهار ...
فاستقينا من مائه واشتفينا ... وظفرنا بغاية الأوطار ...
وذكرنا بغاره غار ثور ... من حوى للصديق والمختار ...
خير من أنزل الإله عليه ... ثاني اثنين إذ هما في الغار
ومدة المسير إليه ثمان عشرة ساعة، محررة عند أهل الصناعة، ثم منها إلى عيون القصب، إذا نظر إليها العاجز أذهبت عنه الوصب، لأن خضرتها نضرة، والأشجار بها منتظمة ومنتشرة، قال الشاعر:
قد وصلنا لعيون القصب ... واستراح القلب بعد النصب