فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 222

ذكر الأزرقى والفاكهى في تعريفه؛ لأنهما ذكراه في شق معلاة مكّة اليمانى، وهو الجهة التى ذكرناها (1) .

وإذا كان كذلك: فهو يخالف لما يقوله الناس من أن الحجون: الثنية التى يهبط منها إلى مقبرة المعلّاة؛ وكلام المحب الطبرى يوافق ما يقوله الناس.

ولعل الحجون على مقتضى قول الأزرقى والفاكهى والخزاعى: الجبل الذى يقال فيه قبر ابن عمر ـ رضى الله عنهما ـ أو الجبل المقابل له، الذى بينهما الشعب المعروف بشعب العفاريت، والله أعلم.

السابع: الحديبية، الموضع الذى نزل عنده النبى صلى الله عليه وسلم لما قدم من المدينة محرما، فعاقه المشركون عن دخول مكّة، يقال: إنه الموضع الذى فيه البئر المعروفة ببئر شميس بطريق جده، والله أعلم.

وقد ذكره غير واحد من العلماء. وما قالوه لا يعرف الآن.

وهى بتخفيف الياء الثانية على الصواب فيها. وقيل: بتشديدها.

واختلف في كونها في الحل أو في الحرم.

وهى أفضل مواقيت العمرة بعد الجعرانة والتنعيم على ما قال الشافعية؛ إلا أن الشيخ أبا حامد ـ منهم ـ فضلها على التنعيم، والله أعلم.

الثامن: ذو طوى: الموضع الذى يستحب الاغتسال فيه للمحرم إذا قدم مكّة، هو ما بين الثنية التى يهبط منها إلى المعلّاة، والثنية الأخرى التى إلى جهة الزاهر، على مقتضى ما ذكر الأزرقى في تعريفه، وفى صحيح البخارى ما يؤيده.

وقال النووى: إنه الموضع المعروف بآبار الزاهر بأسفل مكّة (2) .. انتهى.

وقيل: هو الأبطح؛ نقله صاحب «المطالع» عن الداودى، وهو بعيد. وطاؤه مثلثة.

(1) أخبار مكة للأزرقى 2/ 209، وأخبار مكة للفاكهى 4/ 50، 51.

(2) أخبار مكة للأزرقى 2/ 201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت