فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 222

وكلام النووى يقتضى أن ثبير المراد في مناسك الحج بالمزدلفة، وليس ذلك بمستقيم على ما ذكر شيخنا القاضى مجد الدين الشيرازى اللغوى.

الرابع: الجعرانة (1) الموضع الذى أحرم منه النبى صلى الله عليه وسلم لما رجع من الطائف بعد فتح مكّة، هو موضع مشهور على بريد من مكّة فيما ذكر الفاكهى (2) .

وقال الباجى المالكى: إن بينه وبين مكّة نحو ثمانية عشر ميلا، والله أعلم.

وذكر الواقدى: أن النبى صلى الله عليه وسلم أحرم من المسجد الأقصى الذى تحت الوادى بالعدوة القصوى من الجعرانة؛ وكان مصلّى النبى صلى الله عليه وسلم إذا كان بالجعرانة، وذكر أن إحرامه من الجعرانة ليلة الأربعاء لاثنتى عشرة ليلة بقيت من ذى القعدة (3) .

ومن فضائل الجعرانة: ما رويناه عن يوسف بن ماهك، قال: اعتمر من الجعرانة ثلثمائة نبى (4) ، أخرجه الجندى.

وهى أفضل مواقيت العمرة من مكّة، على مقتضى مذهب مالك والشافعى وابن حنبل.

الخامس: الجمار، المذكورة في صفة الحج، وهى بمنى.

ونقل عن ابن سيده اللغوى (5) ، ما يقتضى أنهاه بعرفة؛ نقل ذلك عنه السهيلى (6) ، وهو وهم ذكرناه للتنبيه عليه. وهذه الجمار مشهورة بمنى.

السادس: الحجون المذكور في حدّ المحصّب؛ هو جبل بالمعلّاة مقبرة أهل مكّة على يسار الداخل إلى مكّة، ويمين الخارج منها إلى منى، على مقتضى ما

(1) الجعرانة: بكسر الجيم، وإسكان العين المهملة، وقد يكسران مع تشديد الراء: موضع بين مكة والطائف، وهو إلى مكة أقرب، وهو من الحل.

(2) أخبار مكة للفاكهى 5/ 62، 63.

(3) أى في السنة التاسعة للهجرة النبوية.

(4) هداية السالك 3/ 1264.

(5) هو الحافظ أبو الحسن على بن إسماعيل الأندلسى، كان إماما في اللغة العربية حافظا لها، وتوفى سنة 458 ه‍.

(6) الروض الأنف 1/ 138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت