فهرس الكتاب
السبعمائة، وفى السبعين، وفى السبع؛ وذلك يزيد على ما ذكره الأزرقى في ذرع ذلك نحو أربعة أذرع (1) .
الحادى عشر: طريق ضبّ (2) ، التى يستحب للحاج سلوكها إذا قصد عرفة، وهى طريق مختصرة من المزدلفة إلى عرفة في أصل المأزمين عن يمينك وأنت ذاهب إلى عرفة. هكذا عرفها الأزرقى (3) .
وإنما استحب للحاج سلوكها؛ لأن النبى صلى الله عليه وسلم سلكها لما راح من منى إلى عرفة؛ على ما نقل الأزرقى عن بعض المكيين.
وروى عن عطاء: أنه سلكها، وقال: هى طريق موسى بن عمران.
الثانى عشر: عرفة ـ بالفاء ـ موضع الوقوف: وهى خارج الحرم قريب منه، وقد ذكر حدها ابن عباس ـ رضى الله عنهما ـ لأنه قال: حد عرفة من الجبل المشرف على بطن عرنة إلى جبل عرفة إلى ملتقى وصيف، ووادى عرفة. أخرجه الأزرقى (4) .
وقوله: ووادى عرفة: اختلف في ضبطه؛ ففى بعض نسخ الأزرقى بالفاء، وفى بعضها بالنون.
وممن ضبطه بالنون: ابن الصلاح، واعترض عليه في ذلك المحب الطبرى؛ لأنه قال بعد أن ذكر ضبط ابن الصلاح: قلت: وفيما ذكره نظر؛ لأنه أراد تحديد عرفة ـ بالفاء ـ؛ لأن وادى عرنة لا ينعطف على عرفة، بل هو ممتد مما يلى مكّة يمينا وشمالا. فكان التقييد بوادى عرفة أصح (5) ، والله أعلم.
(1) انظر تفاصيل ذلك في أخبار مكة للأزرقى 2/ 186 ـ 187.
(2) طريق ضبّ يمر عليه اليوم طريق السيارات رقم (3) ، (4) ، وإذا سلكت هذا الطريق من مزدلفة إلى عرفات؛ جعلت ذات السّليم (جبل مكسّر) على يمنيك، ومأزم عرفات الجنوبى على يسارك، وتوجهت إلى عرفات، وعلى يسارك في هذا الطريق تجد بناء لمجرى عين زبيدة لاصقا بالجبل.
(3) انظر تفاصيل ذلك في أخبار مكة للأزرقى 2/ 193.
(4) أخبار مكة للأزرقى 2/ 193.
(5) القرى (ص: 384 ـ 385) .