فهرس الكتاب
الثامن عشر: محسر: الموضع الذى يستحب للحاج الإسراع فيه، هو واد عند المكان الذى يقال له: المهلل؛ لأن الناس إذا وصلوا إليه في حجهم هللوا وأسرعوا السير في الوادى المتصل به.
والمهلل المشار إليه: مكان مرتفع عنده بركتان معطلتان بلحف قرن جبل عال، ويتصل بهما آثار حائط، ويكون ذلك كله عن يمين الذاهب إلى عرفة، ويسار الذاهب إلى منى.
التاسع عشر: المحصب، الذى يستحب النزول فيه للحاج بعد انصرافه من منى، وهو مسيل بين مكّة ومنى، وهو أقرب إلى مكّة بكثير، وحده من جهة مكّة: الحجون على ما ذكر الأزرقى.
ولا يعارض ذلك ما وقع لابن الصلاح، والنووى، والمحب الطبرى، وغيرهم من أن المقبرة ليست من المحصب؛ لأن مراد هؤلاء الأئمة استثناء المقبرة من عرض المحصب لا من طوله لحزونة موضعها.
وذلك يخالف صفة المحصب؛ فإن المحصب ما سهل من الأرض، على مقتضى ما ذكر ابن الصلاح وغيره في تفسير المحصب.
وأما حده من جهة منى: فجبل العيرة على ما وجدته منقولا عن الشافعى فيما حكاه سليمان بن خليل. وجبل العيرة بقرب السبيل، الذى يقال له: سبيل الست، بطريق منى على ما ذكر الأزرقى في تعريفه.
العشرون: المروة، الموضع الذى هو منتهى السعى، وهو في أصل جبل قعيقعان، على ما قال أبو عبيد البكرى.
وقال النووى: إنها أنف من جبل قعيقعان.
وذكر المحب الطبرى أن العقد الذى بالمروة جعل علما لحد المروة، ثم قال: فينبغى للساعى أن يمر تحته، ويرقا على البناء المرتفع. انتهى.
والعقد الذى بالمروة الآن جدد في آخر سنة إحدى وثمانمائة، أو في أول التى بعدها بعد سقوطه.