فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 222

وكان بالمروة خمس عشرة درجة على ما ذكر الأزرقى، وليس بها الآن غير واحدة.

الحادى والعشرون: المزدلفة، الموضع الذى يؤمر الحاج بنزوله والمبيت فيه بعد دفعه من مزدلفة ليلا، وهو ما بين مأزمى عرفة ـ اللذين يسميهما أهل مكّة: المضيق ـ وبين محسر. وقد حدّ مزدلفة بما ذكرناه غير واحد من الأئمة.

وسميت بالمزدلفة: لازدلاف الناس إليها، ـ وهو اقترابهم ـ.

وقيل: لمجيئهم إليها في زلف من الليل، أى ساعات.

ويقال لها: جمع؛ لاجتماع الناس بها. وقيل: لاجتماع آدم وحواء فيها.

وقيل: لجمع الصلاتين بها.

وطول المزدلفة من طرف وادى محسر الذى يليها إلى أول المأزمين مما يليها: سبعة آلاف ذراع وسبعمائة ذراع وثمانون ذراعا وأربعة أسباع ذراع.

ومن جدر باب بنى شيبة إلى حد المزدلفة من جهة منى: عشرون ألف ذراع وخمسمائة ذراع وسبعة أذرع ـ بتقديم السين ـ وثلاثة أسباع ذراع.

الثانى والعشرون: المشعر الحرام، الئى يستحب الوقوف عنده للحاج كى يدعو ويذكر عنده غداة النحر، وهو موضع معروف من المزدلفة؛ وهو قزح السابق ذكره.

وأما قول ابن عمر ـ رضى الله عنهما ـ: المشعر الحرام المزدلفة كلها، ومثله في كثير من كتب التفسير: فهو محمول على المجاز، أشار إلى ذلك المحب الطبرى وغيره (1) .

وأحدث وقت بنى فيه المشعر الحرام سنة تسع وخمسين وسبعمائة، أو في التى بعدها (2) .

الثالث والعشرون: المطاف المذكور في كتب الفقهاء، وهو ما بين الكعبة ومقام الخليل ـ عليه السلام ـ، وما يقارب ذلك من جميع جوانب الكعبة.

(1) القرى. ص: 368).

(2) إتحاف الورى 3/ 274، والعقد الثمين 5/ 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت