فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 222

وأما الحمس: فروى الزّبير بسنده إلى مجاهد، قال: الحمس: قريش، وبنو عامر بن صعصعة، وثقيف، وخزاعة، ومدلج، وعدوان، والحارث بن عبد مناة. وعضل أتباع قريش، وسائر العرب: الحلّة.

وفى تاريخ الأزرقى ما يقتضى: أن من الحمس ناسا غير هؤلاء. وذلك مذكور في أصله.

واختلف في سبب تسميتهم بالحمس؛ فقيل: سموا بالكعبة؛ لأنها حمساء، حجرها أبيض يضرب إلى السواد.

وقيل: لشدتهم في دينهم.

وقيل: لشجاعتهم (1) ، والله أعلم.

وكان للحمس سيرة؛ منها: أنهم لا يقفون إلا بالمزدلفة، ولا يطوفون بالبيت عراة.

فكانت الحلّة تقف بعرفة مع وقوفها بالمزدلفة، وتطوف بالبيت عراة. وقد ذكرنا من سيرتهم الباطلة غير هذا.

وأما الطّلس: فقوم كانوا يأتون من أقصى اليمن طلسا من الغبار، فيطوفون بالبيت في تلك الثياب الطلس؛ فسموا بذلك. ذكره محمد بن حبيب فيما نقله عنه السهيلى (2) .

(1) أخبار مكة للأزرقى 1/ 175، والروض الأنف 1/ 229 ـ 231.

(2) الروض الأنف 1/ 231.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت