فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 222

الباب الحادى والثلاثون

فى ذكرى شئ من خبر خزاعة ولاة مكة في الجاهلية

ونسبهم، ومدة ولايتهم لمكة، وأول ملوكهم لها،

وغير ذلك من خبرهم، وشئ من خبر عمرو بن عامر ماء

السماء الذى تنسب إليه خزاعة على ما قيل، وشئ من

خبر بنيه وغير ذلك

أما نسب خزاعة: فمنهم من ولد قمعة بن إلياس بن نضر بن نزار بن معد بن عدنان؛ هكذا قال جماعة من أهل العلم بالنسب، منهم: ابن حزم، واحتج لذلك بأحاديث تقوم بها الحجة.

وقيل: إنهم من ولد الصلت بن النضر بن كنانة. ذكر هذا القول ابن قتيبة (1) .

وقيل: إنهم من قحطان؛ وخزاعة تقول ذلك؛ لأن ابن هشام قال: وتقول خزاعة: نحن بنو عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأسد بن الغوث، وخندف أمنا فيما حدثنى أبو عبيدة وغيره من أهل العلم.

ويقال: خزاعة بنو حارثة بن عمرو بن عامر.

وإنما سميت خزاعة؛ لأنهم تخزعوا من ولد عمرو بن عامر حين أقبلوا من اليمن يريدون الشام، فنزلوا بمر الظهران، فأقاموا بها .. انتهى.

وإذا كانت خزاعة من مضر فلا تظهر تسميتها بخزاعة معنى، وإذا كانوا من قحطان؛ فذلك لانخزاعهم عن قومهم بمكة.

والانخزاع: هو المفارقة؛ وفى ذلك يقول القائل:

فلما هبطنا بطن مرّ تخزّعت ... خزاعة منا في حلول كراكر (2)

وأما ولاية خزاعة لمكّة: فسبق في باب أخبار جرهم ـ وهو الباب الخامس

(1) المعارف لابن قتيبة (ص: 65، 67) .

(2) جمهرة أنساب العرب (ص: 234، 235) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت