فهرس الكتاب
والعشرون ـ أن بنى بكر بن عبد مناة وغبشان من خزاعة قاتلوا جرهما وأخرجوهم من مكّة؛ وهذا يقتضى: أنهم وليوا البيت ومكة بالقوة.
وسبق في الباب الثامن والعشرون أن سبب ولايتهم للبيت: إعلامهم لمضر بموضع الحجر الأسود لما دفنته بنو إياد.
وفى الخبر الذى فيه ذلك: ووليت خزاعة عند ذلك البيت، ولم يبرح في أيديهم حتى قدم قصىّ، فكان أمره ما كان. وهذا يخالف ما سبق في سبب ولايتهم، والله أعلم.
وذكر ابن إسحاق ما يقتضى أن غبشان ـ من خزاعة ـ انفردت بولاية البيت دون بكر بن عبد مناة.
ولم تزل خزاعة تلى البيت كابرا عن كابر حتى كان آخرهم حليل بن حبشية.
وأما مدة ولاية خزاعة لمكّة: فروينا عن ابن إسحاق وابن جريج، قالا: قامت خزاعة على ما كانت عليه من ولاية البيت والحكم بمكّة ثلثمائة سنة.
وروينا عن أبى صالح، قال: وكان عمرو بن لحى يلى البيت وولده من بعده خمسمائة سنة، حتى كان آخرهم حليل بن حبشية بن سلول، وكانوا هم حجّابه، وخزّانه، والقوّام به، وولاة الحكم بمكّة (1) .. انتهى باختصار.
وعمرو بن لحى ـ المذكور في هذا الخبر: هو عمرو بن لحى؛ واسمه: ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر. كذا في الخبر الذى فيه ذلك.
وأما أول من ولى البيت ومكة: ففى بعض الأخبار: أنه عمرو بن لحى، المذكور.
وفى بعضها: أنه أبوه ربيعة.
وفى بعضها: أنه عمرو بن الحارث الغبشانى، والله أعلم.
وأما آخر من ولى ذلك من خزاعة: فحليل بن حبشية. كما سبق (2) .
(1) أخبار مكّة للأزرقى 1/ 102.
(2) أخبار مكّة للفاكهى 5/ 158.