فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 222

وذكر الزبير ما يقتضى أن حليلا جعل إلى أبى غبشان فتح البيت وإغلاقه، وأن قصيّا اشترى ولاية البيت من أبى غبشان بزق خمر أو قعود، وقيل: بكبش وزق خمر؛ فقال الناس: أخسر من صفقة أبى غبشان، فصارت مثلا (1) .

وأما خبر عمرو بن عامر ـ الذى تنسب إليه خزاعة على ما قيل ـ وخبر بنيه: فمنه: أنه كان يقال له: مزيقيا؛ لأنه كان يلبس في كل يوم حلّتين، ثم يمزقهما لئلا يلبسهما غيره، وكان ملك مأرب ـ وهى بلاد سبأ المذكورة في القرآن العظيم ـ ثم تحول منها بعد أن باع أمواله بها، لما أخبرته به طريفة الكاهنة من خرابها بسيل العرم.

وكان تحوله عنها بولده وولد ولده، وساروا حتى نزلوا بلاد عك، وكان بينهم وبين عك حروب، ثم رحلوا عنها، فتفرقوا في البلاد على ما ذكر ابن هشام (2) .

وفى بعض الأخبار ما يقتضى أن تفرقهم كان بمكّة لما أصابهم من الحمى، والله أعلم.

وخبر عمرو بن عامر وبنيه وخبر خزاعة أكثر من هذا (3) .

(1) أخبار مكّة للفاكهى 5/ 159، 160، ومجمع الأمثال للميدانى رقم (1167) .

(2) تهذيب سيرة ابن هشام (ص: 243، 244) .

(3) ينظر في هذا: أخبار مكّة للفاكهى 5/ 158 ـ 162، والكامل لابن الأثير 2/ 28، وأخبار مكّة للأزرقى 1/ 95 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت